أجبني أيها الكون الصموت
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
«أجبني أيها الكون الصموت» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجبني أيها الكونُ الصَّمُوتُ — وذَكِّرني فإنّي قد نسيتُ
وعن باريكَ حَدِّثني قليلاً — فبالمكتوبِ عنهُ ما هديتُ
على التوراةِ والانجيلِ أُغفي — وفي القرآنِ تُضجرُني النعوتُ
وفي الكتبِ الثلاثةِ فكَّهَتني — حكاياتٌ تلَذُّ ولا تقيت
وكلٌّ يدَّعي وحياً وصدقاً — ونحنُ لأجلِ وَهمٍ نستميت
فموسى كيفَ شقَّ البحرَ حتى — أجازَ بقومهِ والمنُّ قوت
وعيسى كيفَ ماتَ وقامَ حيّاً — كيونسَ عندما ألقاهُ حوت
حديثُ خرافةٍ في الدينِ يُروى — وقد عَمِيَ الأنامُ وما عميت
أيبني المرءُ في الدنيا ويقني — كما نسجت بيوتاً عنكبوت
وبعدَ الموتِ يدخلُ في التلاشي — وليسَ لهُ مصيرٌ أو مبيت
أمِ العُقبى ثوابٌ أو عقابٌ — لها بُنيَت سجونٌ أو بيوت
وصوتُ اللهِ يومَ الدينِ يَعلو — وللأصواتِ حَوليهِ خفوت
ففي الغبراءِ ذو وَرَعٍ وتَقوى — يلذُّ لهُ التنسُّكُ والقنوت
وذو كفرٍ مَشى مرحاً عليها — وآيتُهُ يضرُّ ولا يفوت
فأيّهما المصيبُ ولا دليلٌ — على هذا وذاكَ ولا ثبوت
فكلِّمنا كما كلَّمتَ مُوسى — وعيسى أيها المُحيي المميت
وإلا ضلَّ كلُّ الناس شكاً — فحتّامَ التَّسَتُّرُ والسكوت
ونحن الحائرونَ وليسَ نَدري — أنحيا بعدَ موتٍ أم نموت
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصموت: الصَّمُوتُ : الكثيرُ السُّكوت/ مُسدَّسٌ صَمُوت، أي لا صوت له/ ضربةٌ صَمُوت، أي قاطعة بلا صوتٍ يسمع/ السيفُ الصَّمُوت، هو الذي يغيب في الجسم فيقلٌ صوتُ خروج الدم/ دِرْعٌ صَمَوت، أي ناعمة صقيلة/ خَلْخَال صَمُوت، أي بلا خشخ …
- باريك: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
- بقومه: القَوْمَةُ : المرّة من الفعل قام، النهضة؛ قامُوا قومةً واحدةً.-: قامة الإنسان؛ له قومةٌ معتدلة.-: القيامُ بين الرَّكعتين.