مَنْ ضيّعَـك

الشاعر: سعد الثابتي · البحر: البسيط

«مَنْ ضيّعَـك» من شعر سعد الثابتي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ناديتَ قلباً في سرابك أودعَـكْ — تدري - يقيناً – أّنه لن يسمعَـكْ

قد حان أن يقتصّ جرحي ثأره — هذي الورود أريجها لن ينفعكْ

أقسمتَ أن أبقى الوحيدة في الهوى — لكنّ قلبك في الدنايا وزَّعكْ

أنا لستُ طفلاً ترتضيه بلعبةٍ — أنا لست غيثاً في السما كي أزرعَكْ

أبدلتَ صورتك التي كانت هنا — وجهُ الحقيقة في الضّحى قد أفزعكْ

حتى دفاترُ شوقنا محمومة — أجهضتها يا غائبي ما أوجعَـكْ

أنت الرّماد وفي الرياح مبعثر — صف لي - بربك- مسلكا كي أجمعكْ ؟

أينَ الوعود ألم تدثّر بردها — أقسمت لي أن النوى لن يمنعَـكْ

أطفأت نبض الذكريات بداخلي — والبعد عن دفء المشاعر ضيعَـكْ

واليوم جئت لكي تداوي شوقنا — ونسيت وعدا ساهرا ما أسرعَـكْ

ما عاد يُبهرني المساء بِشَعْرِه — ودقائق الصّمت التي نامتْ معَـكْ

حتى الطيور فقد تبدّل لحنها — قامت تغرّد فوقنا ما أخدعَـكْ

لكنّ هذا الحبّ أعمى خافقي — فجعلت في روض الحنايا مرتعَـكْ

تدري بأنّ الحزن عاش بشرفتي — عذراً فإني اليوم أرجو مصرعَـكْ

أحرقت أحلام الطفولة كلها — وغزلت من نسج الخيانة مضجعَـكْ

وسرقت أمنية الصباح بحيلة — والليل من صدر التّبلد أرضعَـكْ

فاليوم غادرْ لا تحقق عهدنا — غادر على ظهر المدى لن أمنعَـكْ

هذي خريطة نأينا فامسك بها — واسلك -بربك- جاهداً ما أوسعَـكْ

فرّت ثواني العمر بين جراحنا — وكأنّ قلبي لم يكن يوماً معَـكْ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
  • تدثر: تَدَثّرَ يَتَدَثَّرُ تَدَثُّراً :- الشخصُ: لبس الدِّثار، هو ثوب يلبس فوق ما يلامس الجسم من الثياب.- الفارس فرسه: وثب عليه فركبه؛ تدثر الولد الأحصنة الخشبية في مدينة الملاهي.- بالمالِ: اغتنى؛ راح يقضي أيامه في السياحة بعد …
  • سرابك: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …
  • شوقنا: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …

قصائد ذات صلة

  • متشائمة
  • على شرفة أبريل
  • في داخلي طفلٌ يصيح
  • شنقت صباحات الأمل
  • أرق المساء
  • نبض للأمل
  • إلى وطني
  • يا أيها الشعر قد جددت أحزاني