نبض للمعلم

الشاعر: سعد الثابتي · البحر: البسيط

«نبض للمعلم» من شعر سعد الثابتي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

العلمُ في ساحةِ الميدان يعترفُ ... بأنّك البحرُ منك الكلّ يغترفُ

وأنك الغيث يُسقى أنفساً عطِشت ... وفيك وجْهُ ظلامِ الجهل ينكشفُ

يا منبعَ العلم قد أحييت أفئدةً ... فأصبحتْ بشعاعِ النور تتصفُ

قد نِلت في محكم التَّنزيل منزلةً ... يا من بحكمته الأحلامُ تأتلفُ

حدائقُ العلم قد أرويتها مُزناً ... فأنتَ كالشّهد منك الحبّ يرتشفُ

وأنت كالبدر في الليل البهيم فكمْ ... أنرت بالصَّبر درباً تاجه الشغفُ

أبليتَ يا غيمة جاء الوفاءُ بها ... أنقذت عقلاً ببحر الجهلِ ينجرفُ

إن المعلم أصداف مُذهَّبة ... يُحيطه الدرُّ والياقوتُ والصَّدفُ

فالعلم قد طاف بالأبواب أجمعها ... لكنّه مرغماً في بابه يقفُ !

يا طالبَ العلم واقطفْ حِكمةً زُرِعتْ ... ألونُها في طريق النُّور تختلفُ

واسكب حياءَك في كأسِ الوفاء لِمن ... أهداك حرفاً لعمري إنه شرفُ

يا طالبَ العلمِ غرِّد وانتزع قلماً ... واجعل جيوشَ الضلال اليوم ترتجفُ

واكتبْ على هامة التاريخ ملحمةً ... ألحانها أنشدتنا أنَّك الخَلفُ

إنَّ المعلمَ شمس في الدُّجى سطعت ... وروحه بجمال العلم تلتحِفُ

ماذا أسطِّرُ والأفلاك شاخصةٌ ... ماذا أقول وفيك الحرف ما يصِفُ ؟!

لو فكَّر الشِّعر أن يُهديك أوْرِدةً ... أصابَ مِعصَمه الخذلان والتَّلفُ

إنَّ المُعلِّم لا يجزي فضائله ... إلا الذي سَبَّحتْ في حمده الصُّحُفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
  • التنزيل: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
  • الشغف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)
  • المعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • الميدان: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ … (لسان العرب)
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بحكمته: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)
  • بشعاع: شعع: الشُّعاعُ: ضَوْءُ الشَّمْسِ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ ذُرُورِها كأَنه الْحِبَالُ أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عَلَيْكَ إِذا نَظَرْتَ إِليها، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَرَاهُ مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطُّلُوعِ، وَقِيلَ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • متشائمة
  • على شواطئ الفراق
  • شنقت صباحات الأمل
  • قلمٌ حائر
  • حكاية الحب
  • في داخلي طفلٌ يصيح
  • نبض للأمل
  • التِّمثال