دمشق يا وردة تاهَ النّسيم بها

الشاعر: سعد الثابتي · البحر: البسيط

«دمشق يا وردة تاهَ النّسيم بها» من شعر سعد الثابتي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماذا أُسطّر يا نبضي ويا قلمي — والشام ينزف أرواحاً من الألمِ

ماذا أُسطّر والآمالُ خامدةٌ — والحزنُ ينخر في جسمي وفي حلمي

أراقبُ الفجرَ علّ الفجر يُخبرني — متى ستورِق أحلام من العدمِ

يا أُمَّة أجهضَ الأعداءُ ذروتها — يا أمة بعد ذاك الفجر لم تَقُمِ

هذي دمشق تواسي اليوم مسجدنا — صاحت تردد أين اليوم معتصمي !

فالقدس بالأمس قد جفّت منابعُه — وتلك من شدّة الأهوال لم تَنَمِ

قد أمطرَ الشَّر في شتّى مدائنها — والأرضُ تنبِتُ ألغاماً من الحِمَمِ

الليلُ بعثرَ آمالاً ورمّلها — والفجرُ أهدرَ شمسَ العزّ للهرم

دمشقُ يا وردةً تاه النسيم بها — دمشقُ يا جنةَ الألبابِ في القدم

حدائقُ الحُبِّ قد أضحتْ جدِائلها — على القبورِ تناجي حفرة السّقم

تبكي دمشقُ وقد هدّت مساجدها — وروحُها علّقت في شرفة العجم !

عضّت أناملَها والقلب مرتجف — كلّت ومن حولها في محفل الصَّمَم !

قد ضيّعوك ببحر الخوف واجتمعوا — يُفكِّرون وجرحُ الأمسِ لم يَصُم

يُفكّرون وحبلُ الحزن منعقدٌ — في معصميك وأدمى دكّة القِمم

قد علّقوك على الأخشاب وانتزعوا — ثوب الحياء وذاقوا علقم النّدم

نسوك في هامشِ الأحزان شاحبةً — يندّدون على قيثارةِ النّغم

صَامتْ عن الحق أسيافٌ وقادتها — لمْ ينْهلُوا - أبداً - من منْبعِ الشّيمِ

يا مَن تخَاذلتَ عن كأس المنونِ بها — إن لم تكن فخْرها بالله فلتنم !

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي …
  • بعثر: بعثر: الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ؛ قَالَ: خَرَجَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وخروج الموتى بعد ذلك؛ قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تُخرج الأَرض أَفْلَاذَ كَ …
  • تقم: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقِمٌ، إذا عتبت عليه. يقال: ما نَقَمْتُ منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نَقِمْتُ بالكسر لغة. ونَقِمْتُ الأمرَ أيضاً ونَقَمْتُهُ، إذا كرهته. وانْتَقَمَ الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة …
  • تنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.
  • تنم: تنم: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَن الشمسَ كُسِفَت عَلَى عَهْدِهِ فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّنُّومةُ نوعٌ مِنْ نَبَاتِ الأَرض فِيهِ سوادٌ[[. قوله [فيه سواد إلخ] عبارة النهاية: فيها وفي ث …

قصائد ذات صلة

  • متشائمة
  • على شرفة أبريل
  • في داخلي طفلٌ يصيح
  • شنقت صباحات الأمل
  • أرق المساء
  • نبض للأمل
  • إلى وطني
  • يا أيها الشعر قد جددت أحزاني