هبط الليل ولما أن دجا

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

«هبط الليل ولما أن دجا» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَبطَ اللَّيلُ ولمَّا أن دجا — أقبَلت توقِدُ فيهِ سُرُجا

كاعبٌ تدرجُ في رَوضتِها — مثلَ عصفورٍ عليها دَرَجا

لم يَكُن ما بيننا وَعدٌ ولا — رُسُلٌ لكن عرفتُ الأرَجا

فعلى نفحَتِها جئتُ إلى — مدخَلٍ أكرَهُ منهُ المخرجا

فتلقَّتني بثغر عنده — فرجي إن شمتُ منه المخرجا

وبعينين تراءَى فيهما — كلُّ ما سَرَّ فؤادي وشجا

وبكفٍّ رنَّ في معصمِها — دملجٌ كان لقلبي دُملُجا

ثم قالت كيفَ تُمسي بعدنا — إن تقحَّمتَ هناكَ اللُّجَجا

هل لنا أو لكَ يومٌ جَلِدٌ — عِندَ توديعٍ يُذيبُ المُهَجا

النَّوى ليلٌ بهيمٌ فابق لي — تحتَ هذا الروضِ صُبحاً أبلجا

قلتُ والدمعُ على وَجنتِها — كالنَّدى في ثمرٍ قد نضَجا

وعلى قلبي سرَت أنفاسُها — كهبوبِ الريحِ ناراً أجَّجا

كلَّما مرَّ عليهِ نفَسٌ — أبصرَت في مُقلتيَّ الوَهَجا

قسماً باللهِ والحبِّ الذي — منهُ جسمي قد غدا مُختَلِجا

وبروضٍ نوَّرَت أزهارُهُ — مثلَ قلبينا على نورِ الرَّجا

ونجومٍ فوقنا مُشرقةٍ — لتُرينا بعدَ ضيقٍ فرَجا

إنَّني أهواكِ ما عشتُ وما — مَنظرُ الزَّرقاءِ همِّي فرَّجا

وأنا باقٍ على عهدِ الهوى — فإليهِ القَلبُ في الكربِ التَجا

ليسَ هذا اللَّيلُ إلا شَفَقاً — من مُحيّاكِ الذي يجلو الدُّجى

إنَّما لي وطرٌ في وطني — ليسَ يُقضى فرَحيلي عن حِجى

ضاقَ عن صَدري وصدري ضيِّقٌ — عن فؤادٍ في هواهُ أهوجا

هكذا لا بدَّ أن يحملني — موجُ بحرٍ هاجَ حتى هَيَّجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • تدرج: تدَرّجَ يَتَدَرَّجُ تَدَرُّجاً : تقدم شيئا فشيئاً، أي درجة فدرجة؛ تتدرج هذه الأمة في سلّم التقدم/ تَدَرّج في الوظيفة أي ارتقى فيها شيئاً فشيئًا.
  • دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل