للقلب إن طال البعاد تقرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للقلبِ إن طالَ البعادُ تقرُّبُولهُ إذا حالَ الودادُ تجنُّبُ
شبَّهتُ في سَفري قلوبَ أحبَّتيوالموجُ حَولي مُزبداً يتقلَّب
بِذُرَى جبالٍ في الصَّبيحةِ تنجليومن السَّواحلِ سارَ يَدنو المركب
أمّا الحياةُ كما عَلِمتَ فصعبةٌوالسَّعدُ من نيلِ الثُّريَّا أصعَب
سببُ الشَّقاوةِ حرصُنا وطموحُناإنَّ الشقاءَ مع الرجاءِ لطِّيب
لكن إذا طالَ الزمانُ ولم نجدفرَجاً يُخَفِّفُ ما به نتَعذَّب
ورَأيتَ دمعكَ في قنوطِكَ جامداًوالماءَ من رَوضِ الشبيبةِ ينضب
وسمعتَ نعقةَ بومةٍ تحتَ الدُّجىوشهدتَ نصلاً بالدماءِ يُخَضِّب
ودِّع هَواكَ ودَع مُناكَ مُسائلاًأكذا النفوسُ بلا عزاءٍ تذهَبُ
قُل لي أقرَّحتَ الجفونَ تسهُّداًوضرَبتَ قلباً في الهوى يتلَّهب
فسمعت فيه هاتفاً لك قائلاًإن المنايا من مناك لأقرب
قُل لي أسامَرتَ الكواكبَ هاجساًودَعوتَ أشباحاً تئنُّ وتهرب
فرأيتها صفراً وحمراً تارةًتبدو وطوراً بالسَّحائبِ تُحجَب
قُل لي أسرتَ عن الجمالِ مفتِّشاًفرأيتَ في سوقٍ بغيّاً ترقُب
فدَنوتَ مفتوناً بحُسنِ خِضابهاوهَرَبتَ من أفعى تفحُّ وتلسب
قُل لي أسرتَ مع الرِّفاقِ لنزهةٍوغدوتَ تلهو في الرياض وتلعب
وشربت كأس الخمر مترعةً وقدغنَّتكَ غانيةٌ فؤادَك تخلب
فغدوتَ نشوان المدامةِ والهوىفي الظلِّ من كاسٍ وعينٍ تشرَب
غرقان في لذَّات بابلَ ضاحكاًمُتمايلاً لرنينِ عودٍ تطرَب
حتى إذا نفَث الشَّرابُ بُخارَهُأصبَحتَ تبكي كالصَّغيرِ وتنحب
وكأنَّ كفّاً في الظَّلامِ خَفيّةًجاءت على جُدرانِ قلبكَ تكتُب
فدَعِ الأمانيَّ الكواذبَ وافتَكرفلعلَّ صدرَك بالتفكُّر يرحب
وارغَب عن الدنيا الغرورِ وأهلِهاإن كان قلبُكَ بالفضيلةِ يَرغَب
واعبُس إذا أبصرت ثغراً باسماًإنَّ الملاحةَ كالسَّعادَةِ تكذب
عن القصيدة
«للقلب إن طال البعاد تقرب» من شعر أبي الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.