تعالي فأحييني بفنجان قهوة
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«تعالي فأحييني بفنجان قهوة» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تعالي فأحييني بفنجانِ قهوةِ — إذا الصبحُ حيّا من نوافذِ غرفةِ
وأيقظني الدِّيكُ الفخورُ بفيقهِ — فقمتُ نشيطاً بعد أطيب هَجعة
فللجسمِ بعد النومِ عزمٌ وقوةٌ — وللنفسِ آمالٌ بعودِ الأشعَّة
ونفحتُها للقلبِ ألطفُ نفحةٍ — وحمرتُها للعينِ أجملُ حمرة
ضَعي فوقها المقهاةَ حتى إذا غَلت — ضَعي البنَّ وائتينا بأطيَب قهوة
كزنجيَّةٍ بعد العبوسِ تبسَّمَت — وغَنَّت وقد حنَّت بوحشيِّ لهجة
وصفِّي الفناجينَ اللطيفةَ واسكُبي — لِننشَقَ ريحَ المسكِ من غيرِ فأرة
وبينَ ارتِشافٍ وانتِشاقٍ يشوقُنا — من التبغِ مصٌّ فيهِ أكبرُ لذَّة
فتعذبُ من تدخِيننا وبخارُها — أحاديثُ فيها كلُّ لطفٍ ورقّة
نعم إنّ ليلاتِ الشتاءِ جميلةٌ — ولذَّاتُها مع أهلِنا والأحبَّة
على جمرِ كانونٍ وفنجانِ قهوةٍ — وكأسِ مدامٍ واستماعِ حكاية
أيا قهوةً في الصبحِ قد عطَّرت فمي — لكِ الخيرُ في إذكاءِ نارِ القريحة
وإيقاظِ أفكارٍ وتطييبِ أنفُسٍ — وتجديدِ آمالٍ وتشديدِ همَّة
أرى فيكِ رمزَ الخيرِ والخَصبِ والغِنى — فدايمةٌ قد قيلَ بينَ الجماعة
أُحِبُّكِ أعرابيَّةً عدنيَّةً — مفضَّلةً في حبّ أفضَلِ أُمة
تعلَّمَ منها الناسُ شربَكِ والنّدى — فكم من نعيمٍ في حِماها ونِعمة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البن: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ.
- الديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …
- العبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.
- الفخور: الفَخُورُ : الكثيرُ الافتخار؛ إِنه فخورٌ بما أحرز من نجاح/ الأديب فخورٌ بإنتاجه.
- بعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
- بفنجان: جمع: فَنَاجِينُ. : إِنَاءٌ، قَدَحٌ مِنَ الْخَزَفِ أَوِ الْمَعْدِنِ، يُشْرَبُ فِيهِ الشَّايُ أَوِ الْحَلِيبُ أَوِ الْقَهْوَةُ، الْفِنْجَالُ. "قَدَّمَ لَهُ فِنْجَانَ قَهْوَةٍ".
- بوحشي: الوَحْشِيُّ : واحدٌ الوَحْشِ. -: الجانبُ الأيمنُ من كل شيءٍ. - من الحيوان: الجانبُ الذي لا يُحلب منه ولا يُركب. - من اليد والرّجل والقَدم: ما لم يُقبِل على صاحبها منها. - من القوس: ظهرها. - من التين: ما نبت في الجبال ويك …