أعلى الخدود الورد والتفاح

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أعلى الخدود الورد والتفاح» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعلى الخدودِ الوردُ والتفَّاحُ — ومن العيونِ أسنَّةٌ وصفاحُ

لا تطمعَنَّ بجنَّةٍ مَحميَّةٍ — في بابها السَّيَّافُ والرَّمَّاح

إنَّ الخسارةَ في الجسارَةِ حَيثُما — قَتلُ المغيرِ على السِّياجِ يُباح

إني جَنَيتُ الوَردَ منها شائكاً — وعليَّ فيها قد حنا التفَّاح

وعلامتي من زَهرِها وثِمارِها — هذا الأريجُ فإنّهُ فوّاح

إن قلتَ لي لعبَت خَرائدُنا بنا — فكأننا شجرٌ وهنَّ رياح

بقلوبهنَّ لعِبتُ حتى خِلتُها — أكراً وليسَ على القويِّ جماح

أو قلتَ من لحظاتهنَّ على الفتى — نبلٌ ومن قاماتهنَّ رِماح

حاربتُهنَّ بمثلِ ما حارَبنني — حتى يُكسَّرَ بالسلاحِ سِلاح

أنا عاشقٌ في عِشقِهِ متفنِّنٌ — ولكلِّ بابٍ عندهُ مفتاح

فإذا تعشَّقتُ المليحةَ زرتها — والسترُ يُرخى والخِمارُ يُزاح

وغدَوتُ أُضحِكُها وأضحَكُ والهوى — هزلٌ وتحتي عاشقٌ نوّاح

ليسَ الغرامُ صبابةً وكآبةً — لكنَّهُ اللّذّاتُ والأفراح

فلكم خلوتُ بغادةٍ في حبِّها — تجري الدموعُ وتُبذَلُ الأرواح

وهَّابةٌ في كلَّةٍ نهّابةٌ — في حَفلةٍ قد هابها السفَّاح

فلبثتُ أشربُ ريقَها ورَحيقَها — ولديَّ منها مِئزَرٌ ووشاح

قالت كفاكَ فقلتُ ثم بقيّةٌ — تُنفى بها الأحزانُ والأتراح

فرَمَت بكأسي ثم قالت هكذا — تُلهيكَ فلتتكسَّرِ الأقداح

ولكم طرِبتُ لنزهةٍ في زَورَقٍ — لعِبَت به الأمواجُ والأرواح

وحبيبتي تنحَلُّ عِقدةُ شعرِها — وجبينُها تحتَ الدُّجى مِصباح

والموجُ للمجدافِ باحَ بسرِّهِ — وأنا بأسرارِ الهوى بوّاح

فأقولُ للملّاحِ وهومُجذِّفٌ — والفُلكُ طيرٌ والشِّراعُ جناح

يا سائراً بي في سفينةِ نِعمَتي — مهلاً ورفقاً أيُّها الملّاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • السياج: السِّيَاجُ [ سوج] : السُّورُ من شوكٍ، أو حائِطٍ ، أو غير ذلك؛ يحيط بالحديقةِ سِياج من القضبان المعدنيَّة ج أَسْوِجَة وسُوج.
  • السياف: السَّيَّافُ : صاحبُ السَّيف أو المقاتل به.-: صانع السيوف؛ اختُرِعَت الأسلحة النْارية فقل وجود السّيَّافة.-: من يكلفهُ السلطان ضَربَ أعناقِ الجُناة؛ إذا حضر السَّيَّاف تأكَّد الجاني أئه سيلقَى جزاءَه في الحين ج سَيَّافة.
  • بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بقلوبهن: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
  • جماح: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل