لعمرك ما ليالي المهرجان

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لعمرك ما ليالي المهرجان» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعمركَ ما ليالي المهرجانِ — سوى الحسناتِ من هذا الزمانِ

فمنها كانَ لي حلمٌ جميل — أرى الساعاتِ فيها كالثَّواني

وفي تِلكَ المغاني طارَ قلبي — شُعاعاً للغواني والأغاني

فكيف مَرَرتِ يا أيَّامَ أُنسي — وأينَ ذهَبت أيَّتُها الأماني

وقد خلَّفتِني صبّاً كئيباً — أُعاني في الصَّبابةِ ما أُعاني

كذلكَ لن أَعُودَ ولن تعُودي — إلى نُعمى الزَّمانِ ولا المكان

مَضى الزَّمنُ الذي أحيا شبابي — وآمالي وحبِّي بالتَّداني

وحيّاني بأزهارٍ وطيبٍ — وودَّعني ولستُ على ضمان

ميادينُ المدينة منهُ غَصَّت — وخيلُ اللَّهو مُطلقَةُ العِنان

يُجاري بعضُنا بعضاً عَليها — كأنا في سِباقٍ أو رِهان

وللألحانِ ترجيعٌ لطيفٌ — لهُ ذابت سويداءُ الجنان

فوا طرَبي لأصواتِ الصَّبايا — وهنَّ تبرُّجاً حورُ الجنان

صَبَغنَ خُدودَهُنَّ فبتُّ أجني — أزاهرَ عُصفُرٍ من زَعفران

وأطلعنَ الرِّياضَ على ثيابٍ — مُبرقشَةٍ كأخلاقِ القَيان

فأصبَحَ كلُّ سوقٍ سوقَ زَهرٍ — وذاك الزَّهرُ لم يَلمسهُ جان

ولما خضتُ مَوجاً من زحامٍ — رَأيتُ حَبيبتي بينَ الحِسان

فقلتُ لها سلاماً فاشرأبَّت — مهاةٌ تحتَ ظلِّ الخيزران

وحادَت عند رشِّي ماءَ عطرٍ — عَليها واتَّقَتني بالبنان

فكرَّت بعد أن فرَّت وجاءَت — تُقابلُني وتبسُمُ عن جمان

فقلتُ لِريشِ نبلٍ لا لِرَشٍّ — أرى التأمينَ في طلبِ الأمان

تولَّى المهرجانُ فهل أراها — وألقاها وقطفُ الحبّ دان

وأنشُقُ من غِلالتِها عَبيراً — وماءُ الزَّهرِ تُمطِرُه اليدان

تحيّاتي حمائمٌ حائماتٌ — على حُسنِ الغواني والمغاني

لقد ولَّيتِ مُسرعةً فعُودي — سَريعاً يا ليالي المَهرَجان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
  • بالتداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • تعودي: تَعَوَّدَ يَتَعَوَّدُ تَعَوُّداً .- الشيءَ وعليه: أَلفه أو كرَّر فعله بلا تفكير؛ تعَوَّدَ التَّدْخين/ تَعَوَّد على المطالعة.- المريضَ: عاده، أي زاره.

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل