هلا يقارن منك الحسن إحسانا
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة قصيرة
«هلا يقارن منك الحسن إحسانا» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة قصيرة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَلا يقارِنُ منكِ الحسنُ إِحسانا — فاللهُ بالحبِّ والمعروفِ أوصانا
فلا تخافي على وَصلٍ معاقبةً — إذ ليسَ يحرمُنا ما مِنهُ أعطانا
إنّ النَّبيِّينَ في التَّوراةِ أكثرُنا — عِشقاً فداوودُ قد أغرى سُليمانا
ماالحبُّ عِندي صلاةٌ والهوى عَبَثٌ — إنِّي رَأيتُ ملاكَ الحبِّ شيطانا
من عفَّ أظهَرَ عَجزاً فيهِ أو جَزعاً — إنِّي لأرحَمُ قيساً ثم غيلانا
حِكمُ الطبيعةِ هذا عادلٌ فسَلي — شَبعانَ من طيِّبات الحبِّ ريِّانا
يُجبكِ عندي من الأخبارِ أصدَقُها — فالخبرُ صيَّرني في الحبِّ لُقمانا
كلُّ الشَّرائعِ والأديان كاذبةٌ — فالطَّيرُ والوحشُ ساوَت فيه إنسانا
ما تمَّ عقدُ زواجٍ في مَكامِنها — وليسَ تعرِفُ أشياخاً ورهبانا
إن غصَّ آدمُ بالتفَّاحِ مُختبئاً — إني لآكُلُ تُفَّاحاً ورُمّانا
وإن أُعَرِّج على الجنَّاتِ مُقتطِفاً — خَرَجتُ منها وقد كسَّرتُ أغصانا
ولا أخافُ عِقابَ اللهِ في هِنَةٍ — من أجلِها يُضرمُ الشيطانُ نيرانا
فهكذا بنتُ حواءَ الضعيفةُ لا — تُريدُ إلا من العشَّاقِ فُرسانا
وَهي القويَّةُ إن تخطُر بحِلَّتِها — وهي الضَّعيفةُ إن فرَّكتَ أعكانا
وأفضَلُ النَّاسِ أقواهم فلا عجبٌ — إذا تطَلَّبتُ تبريزاً وسُلطانا
ففي تفَجُّرِ حُبِّي حاذِري هَوَجي — إنِّي لأحمِلُهُ في الصَّدرِ بُركانا
إن قُلتِ ويحَكَ حاذِر كاشحينَ غدَوا — مُشنِّعينَ بلُقيانا ونَجوانا
ماذا عَليكِ وفي عَينيكِ صاعقةٌ — أن تحرقيهم وتُجري الحبَّ طُوفانا
ولا سفينةَ لي إلا هواكِ وإن — أغرَق فأسعدُنا في الحبِّ غَرقانا
لا تطلبي الشَّرحَ منِّي إنني رجلٌ — إيجازُهُ كان إسهاباً وتبيانا
يهوى الدَّعابةَ أحياناً وعِفَّتُهُ — تُعَجِّبُ الكاعبَ العذراءَ أحيانا
فقد أقولُ بلا فعلٍ وأفعَلُ ما — أقولُ في وَصفِهِ قد كان ما كانا
هذي حياتي وعندي من سرائرها — ما يملأ الكونَ أفراحاً وأحزانا
فظلِّليني بأزهارٍ منوَّرَةٍ — في غصنِ قدٍّ رَشيقٍ أخجَلَ البانا
وأسمِعيني مِنَ الألحانِ أطيَبَها — حتى أرى الحُسنَ أشكالاً وألوانا
والرِّيحُ تحمِلُ من زهرٍ ومن شعَرٍ — طيباً يُهيِّجُ أشواقاً وأشجانا
فكم جَسَسنا من الأوتارِ ألطفَها — لمّا تلاقت على القَلبين كفَّانا
وبتُّ واللِّيلُ يُرخي سِترَ ظُلمَتِهِ — أنضُو ذُيولاً وأكماماً وأردانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ريانا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- شبعان: الشَّبْعَانُ : المُمتلىءُ مِنَ الطّعام؛ (الشَّبْعانُ يَفُتُّ للجائع فَتّاً بطيئاً) ج شِبَاعٌ وشَبَاعى مؤ شَبْعَى وشَبْعَانةٌ ج شِبَاعٌ.