جاء الندامى وحل الأنس والفرح

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«جاء الندامى وحل الأنس والفرح» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاءَ النّدامى وحلَّ الأنسُ والفَرَحُ — فجَلسَةُ الشِّربِ باسمِ الرَّاحِ تُفتَتَحُ

هذا غبوقٌ جميلٌ فيهِ يجمَعُنا — حبُّ التي مَشيُنا في رَبعِها مَرَح

ففي كؤوسٍ من البلَّورِ أسكُبُها — فتِلكَ حلَّةُ من بالنُّورِ تتَّشِح

وليسَ يخدُمُ غيري عند حَضرَتِها — إنَّ الكريمَ ظريفٌ ليِّنٌ سَمِح

مدَّ السِّماطَ على هذا البساطِ وكُن — في شِربها عرَبيّاً ليسَ يَنفَضِح

دَعِ الكراسيَ إنَّ الأرضَ ثابتَةٌ — للرّكبَتَينِ فتَستَلقي وتنطَرح

ولنَشرَبَنَّ مُحيِّينَ الهِلالَ بها — والياسمينُ معَ الأرواحِ مُنفَتِح

ألا تراهُ مِنَ الزَّرقاءِ طالعَنا — وفوقَنا نورُهُ والطِّيبُ والفرَح

إني لأشرَبُ في كأسي أشِعَّتَهُ — معَ الرّحيقِ وضيقُ العيشِ يَنفَسح

فهل سمِعتَ بهذا المزجِ مِن قِدَمٍ — يا كيِّساً صَدرُهُ في السّكرِ مُنشَرح

واللهِ ما لابنِ هاني من مَحاسِنها — هذي المعاني التي يأتي بها الوَضَح

إن كنتُ أسكبُها صرفاً وأشرَبُها — أو كنتُ أرقُبُها شَوقاً وأمتَدِح

تَعنُو المعاني لها شتَّى مُزَخرفةً — كما يَزَخرفُ مِن أقواسِهِ قزَح

أحقُّ دارٍ بأن ترجُو النَّعيمَ لها — ما طابَ مُغتَبَقٌ فيها ومُصطبَح

إذا مَرَرتَ بها ألقِ السَّلامَ وقُل — لكِ السَّلامةُ فاسلم أيُّها القَدَح

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البساط: البَسَاطُ : الأرض المستوية المنبسطة؛ وجلس في مكان بَسَاط.
  • البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
  • الزرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
  • السماط: السِّمَاطُ : الصَّفُّ، مشى المعلّمُ بين سِمَاطَي التّلاميذِ الواقِفين أمام غُرفة الدَّرْس.-: ما يُمَدُّ ليوضَع عليه الطّعام في المآدب ونحوها؛ وضعنا الطّعام على السِّماط.-: الحانبُ؛ مشى النّاسُ على سِمَاطَي الطّريقِ.- من …
  • الكراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل