نراودها عجوزا دردبيسا

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«نراودها عجوزا دردبيسا» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نُراوِدُها عَجوزاً دَردبيسا — فتَبدُو في الكؤوسِ لنا عَرُوسا

لقد هَرمَت وشابَت في القناني — وشبَّت حينَ لامسَتِ الكُؤوسا

مُعتَّقةٌ أجدَّت كلَّ بالٍ — وصيَّرَتِ الحصى ذَهباً لبيسا

فقُل للفَيلسوفِ إلامَ تُعنى — وتهوى الكيمياءَ هوىً رَسيسا

عن الإكسيرِ تبحثُ وهو عندي — إذا أترَعتُ كأسي خَندريسا

فخُذ مِنها الحقيقةَ بعدَ وَهمٍ — وفي الإفلاسِ خُذ مِنها الفلوسا

فهذا العلمُ جرّبهُ وفاخر — بهِ الرازيَّ والشيخَ الرئيسا

خشونةُ دنّها ثقلت عَليها — وكيفَ تحبُّ ضاحكةٌ عبوسا

وفي قدحٍ من البلَّورِ طابت — فتِلكَ نفيسةٌ تَهوى النَّفيسا

من الفخَّارِ قد سخرت وقالت — أعدُّوا لي إناءً مَرمَريسا

كراهبةٍ تردَّت ثوبَ صوفٍ — فشقَّتهُ وناغَمتِ القسُوسا

تذلُّ لشارِبيها في القَناني — وتعصي حينَ تحتلُّ الرؤوسا

فرِفعتُها على ضِعةٍ مثالٌ — لحسنِ سياسةٍ رَفعَت خَسيسا

فكم فَتَحتَ لهم جنّاتِ عَدنٍ — وكم شهرت لهم حرباً ضروسا

فكانَ مذاقُها سلماً وحرباً — حميّاها فأشبَهتِ البَسوسا

يدُ الخمّارِ عنها الخَتمَ فضَّت — وحينَ تنَفَّسَت أحيَت نُفُوسا

فقالَ حَبَستُها دَهراً فلانت — وكانت قبلُ ثائرةً شَمُوسا

فقلتُ صنعتَ معجزةَ ابنِ نونٍ — ففي الدَّيجورِ أطلعتَ الشُّموسا

أضنُّ بقطرةٍ منها وسؤرٍ — فكُن في السَّكب مُحترِساً لميسا

فيا لكِ حانةً جمعت جَحيماً — وجنَّاتٍ فصارَ البيتُ خيسا

شربنا بينَ نوّارٍ ونارٍ — نُحاذِرُ أن نمسَّ وأن نميسا

وقابَلنا اللَّهيبَ بها فلاحت — لنا ناراً فحَيَّينا المجُوسا

وهرَّقنا على الأزهارِ منها — فزدنا طيبها طيباً دسيسا

وما زلنا على التَّشراب حتى — شكَكنا برهةً بوجودِ بوسى

فصارَ العيُّ مِلساناً حكيماً — بقَسٍّ أو بأفلاطونَ قيسا

فموسى لو تَجَرّعَها ثلاثاً — على عيٍّ لخفَّ لسانُ مُوسى

وعيسى كانَ يَشربُها فيَغدُو — جريئاً وهيَ جَوهَرُ دينِ عيسى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرازي: رأز: الرَّأْزُ: مِنْ آلَاتِ الْبَنَّائِينَ، وَالْجُمَعُ رَأْزَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَعِنْدِي اسم للجمع.
  • القناني: القُنَانُ : كُمُّ القميص؛ تبيَّنَ له أَنَّ القُنَانَ أقصر ممّا يجب.-: ريحُ الإبط.
  • الكيمياء: الكِيمْياءُ : الحيلة والحِذْق، وكان يراد بها عند القدماء تحويل بعض المعادن إلى بعض/ علم الكيمياء عند القدماء، هوعلم يُعرف به طرق سلب الخواصّ من الجواهر المعدنيّة وجلب خاصّة جديدة إليها، ولا سيّما تحويلها الى ذهب.-: عند ا …
  • تبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل