سلبيَّة

الشاعر: صالح الشاعر · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة غزل

«سلبيَّة» من شعر صالح الشاعر، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِماذا أنتِ سلبيَّهْ ؟ — وقلبُكِ في دُروبِ الْحُبِّ ..

لا يَمضي بِحُرِّيَّهْ ؟ — لِماذا تَجعلينَ الْحُبَّ ..

عاطفةً هُلاميَّهْ ؟ — لِماذا تنفُضينَ العِشقَ ..

أطيافًا رماديَّهْ ؟ — تريدينَ الْهَوى سهْلاً

بلا طَلَبٍ .. بلا تَعَبِ — وقانونُ الْهوى ..

ما دُمتِ قدْ أحْبَبْتِ .. فاقترِبِي — وقُولِي .. واصْنعِي بالْحُبِّ ..

عاصِفةً مِنَ اللهَبِ — ولا تَتقَوْقَعِي صَمْتًا

فليسَ الصَّمتُ مِن ذهَبِ — أَكُنْتِ قرأْتِ قانونَ الْهَوى ..

أمْ أنْتِ أُمِّيَّهْ ؟ — لِماذا تُغمضينَ العينَ ..

عن أحلى الأحاسِيسِ ؟ — ويَخنُقُها غُرورُكِ ..

بالْحواجزِ والْمتاريسِ ؟ — لِماذا.. في عيونكِ دائمًا ..

تِيهُ الطواويسِ ؟ — ووجهُكِ يرتدي وجْهَينِ ..

مِن كَذِبٍ .. وتدليسِ — أيَمْنعُ حُسنُكِ الْمَغرورُ ..

أن تبقَيْ طبيعيَّهْ ؟ — لِماذا أنتِ جامدةٌ

وباردةٌ .. وثلجيَّهْ ؟ — يعودُ الشِّعرُ بين يديكِ ..

ثرثرةً .. " بِزَنْطيَّهْ " — ويَسقُطُ لَحْنُ كلِّ قصائدي ..

فتعودُ نثريَّهْ — وأمَّا الْحُبُّ عندكِ ..

فهْوَ عاطفةٌ بدائيَّهْ — فحين زعمتُ أنَّ الْحُبَّ ..

موهبةٌ سَماويَّهْ — ردَدْتِ .. بأنَّني رجلٌ

بلا فِكَرٍ حضاريَّهْ — وحين حلفْتُ ..

إنَّ يديكِ مَركَبَةٌ فضائيَّهْ — ضحكْتِ .. وقُلتِ :

إنَّ لديكَ عاطفةً خياليَّهْ — لِماذا أنتِ ثلجيَّهْ ؟

أكُلُّ عواطف الإنسانِ .. — حاجاتٌ كماليَّهْ ؟

أكلُّ قصائدِ العشَّاقِ .. — ألعابٌ طُفوليَّهْ ؟

أإحساسي أنا .. وهْمٌ — من القصص الْخُرافيَّهْ ؟!

شكوتُكِ للسماءِ .. — وللنجومِ .. وللأزاهيرِ

شكوتُكِ للحدائقِ — للحشائش .. للنوافيرِ

بِهَذا الْمَوْقفِ السلبيِّ .. — قد خرِسَتْ مزاميري

وفوق ثُلوجِ صدِّكِ .. — مُتُّ .. وانطفأَتْ بواكيري

وكان الدفءُ عندكِ .. — بعضَ الاوهامِ الْجُنونيَّهْ

لِماذا أنتِ سلبيَّهْ ؟ — دعي الأوهامَ .. واقترِبِي

إلى الْحُبِّ الَّذي بِيَّهْ — وقُومِي ..

وانفُضي عنكِ الْمَخاوفَ .. — فهْيَ وهْمِيَّهْ

فقلبُكِ حينَ ينبضُ .. — تُصبحُ الأيَّامُ ورديَّهْ

وتُنبِتُ فرحَتي فَرَحًا — كغاباتٍ مَداريَّهْ

ويغدو الْحُبُّ لِي سُفُنًا — سَرَتْ والرِّيحُ شَرْقيَّهْ

أُريدُكِ بالْمَحبَّةِ .. — زهرةً حَمْراءَ عطريَّهْ

أُريدًكِ واحةً خَضْرا — بِماء الْحُبِّ مَرْويَّهْ

أُريدُكِ .. كائنًا يَحْيا — ويعشقُ .. دونَ سلبيَّهْ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
  • بحريه: البَحْرِيَّةُ : مذ بَحْرِيٌّ.-: مجموع السفن التجارية أو الحربية العاملة في البحار؛ البحرية البريطانية ذاعت شهرتها في القرن التاسع عشر.
  • رماديه: الرَّمَادِيُّ : ما كان بلون الرَّماد؛ رَمَادِيٌّ فاتح/ رَمَادِيٌّ قاتم/ لبستُ رداءً رماديَّ اللون.
  • سلبيه: السَّلْبيَّةُ : حالةٌ نفسيّة تؤدّي إلى البُطءِ والتّردّد في الحركة، وقد تنتهي إلى توقْفها.-: اتّجاه عامّ يقوم على الإضراب وعدم التّعاون؛ من أهمّ شروطِ تقدّم المجتمع أن يتجنّب أفرادُه السَّلْبِيَّةَ.

قصائد ذات صلة

  • اعتذار
  • صوت من المنفى
  • إعلان حبّ
  • مذكِّرات عائد
  • أقبلي
  • أفّ !
  • حبٌّ مختَلَق !
  • صدفة