أفّ !

الشاعر: صالح الشاعر · البحر: الخفيف

«أفّ !» من شعر صالح الشاعر، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذه الْكِلْمةُ الصَّغيرةُ جدًّا — دمَّرَتْ كلَّ ما بنَيْنا سِنينا

أفِّ .. ثُمَّ انتَهَتْ حِكايةُ حُبٍّ — واستحالتْ .. مَرارةً وأنِينا

قلتِها أنتِ واصْطَلَيْتُ أنا .. — بالنارِ .. هل تعلمِينَ ما تُحْرِقينا ؟

لا أريدُ النِّقاشَ .. يكفي نِقاشًا — طاشَ عقْلي .. ولنْ أكونَ رَزِينا

هذه الْكِلْمةُ الصغِيرَةُ جدًّا — أجهضَتْ حُبَّنا السَّعيدَ جنينا

لَمْ تكُنْ كِلمةً بِغَيرِ ترَوٍّ — بل أبانتْ عن كلِّ ما تُضمِرينا

ربَّما هذِهِ هيَ الْمَرَّةُ الأُولَى .. — - أَظُنُّ - الَّتِي بِها تَصدُقينا

لكِ شُكرًا .. نبَّهتِنِي مِن سُباتِي — بعد ما عِشتُ في رُؤَى الغافِلينا

كُلُّ مَن قد رأوكِ قد حذَّرونِي — وأنا قلتُ : فِريةُ الْحاسِدينا

ما لَهُمْ يَحْقِدونَ ؟ أيُّ تجنٍّ ؟ — ما علَيْنا .. دعِيهِمُ يَحْقِدُونا

كنتِ تَمْضينَ في صمِيميَ كالسِّكِّينِ .. — كيف الْهَوى غدا سكِّينا ؟

غافلاً كُنتُ عنْ خِداعكِ حتَّى — صِرتُ أعْمَى .. وصارَ عقلِي جُنونا

أنتِ لَمْ تُخلِصِي لِيَ الْحُبَّ يومًا — لستِ تدرِينَ الْحُبَّ.. هلْ تُخلِصينا ؟!

الوفاءُ .. الإخلاصُ والصِّدقُ .. لا .. — ذاك بعيدٌ عنْ كلِّ ما تعلَمِينا

ما عليكِ الْملامُ .. بل هُوَ ذنْبِي — غلطَتِي أنْ أغلَيْتُ ما تُرْخِصِينا

اذرِفي الدَّمعَ كيفَ شئتِ .. فإنِّي — صخرةٌ لا تلينُ للدامعِينا

هان حُبِّي .. فأغلقَ الغَدْرُ قلبي — ونسيتُ الْهَوَى .. طَوَيْتُ الْحنِينا

ومِنَ الآنَ سوفَ أعرِفُ معْنَى .. — الْعَيْشِ مِن غيرِ أنْ أكونَ حَزِينا

وإذا كانَ بيْننا مَن تَوَلَّى — بِخَسارٍ .. فرُبَّما تَحسِبِينا !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغافلينا: [غ ف ل]. (فعل: رباعي متعد). غَافَلَ، يُغَافِلُ، مصدر مُغَافَلَةٌ. "غَافَلَهُ وَهُوَ نَائِمٌ" : تَرَقَّبَ غَفْلَتَهُ، تَعَمَّدَهَا.
  • النقاش: النَّقَّاش : من حِرفته النَّقْش.
  • بنينا: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
  • تصدقينا: تَصَدَّقَ يَتَصَدَّقُ تَصَدُّقاً : أَعطى الصَّدَقة، أَي ما يعطى للفقير ونحوه على وجه القربَى لله فَأَوْفِ الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ.
  • تضمرينا: تَضَمَّرَ يَتَضَمَّرُ تَضَمُّراً : صار ضامراً؛ تضمَّر الشابُّ تأهُّباً لسباق الركض / يَتَضَمَّر الملايين من الأطفال في العالم جوعاً.

قصائد ذات صلة

  • اعتذار
  • صوت من المنفى
  • إعلان حبّ
  • مذكِّرات عائد
  • أقبلي
  • سلبيَّة
  • حبٌّ مختَلَق !
  • صدفة