الأبدية لحظة حنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل لمحتني وأنا أتدلى من شجرة الميلاد في ركن غرفتك،مصباحاً صغيراً بنفسجياً يومض كعينين اشتعلتا بضوء المحبة؟
هات جرحك واتبعني، فأنت أقرب إليّ من أنفاسي. أحببتكدائماً، منذ طفولتي، حين نظرت إلى مرآتي فشاهدت فيها
وجهك.تلصق المحارة قلبك بأذنها، وتنصت إلى تنهد الأبدية وتقرأ
في كتاب عينيك حكايات البحر للجزر النائية المرجانية...أحببتك أينما كنت، وكرهت كل من رمى بأفاعيه على شجرة
ميلادك الملونة وبالونات الأطفال والضحكات... فازرع شجرةالميلاد في قلبي، ثمة سنوات ضوئية من المحبة أريد أن أغمر بها
أفراحك وأطفالك... بالرغم من أنف فزّاعي الطيور... ولتكننارهم برداً وسلاماً على أجنحتك... لن ندع الجرذان توقعنا في
مصيدتها معاً...وسأظل أحبك بكل جسدي الممدود من المحيط النائم إلى
الخليج الأكثر نوماً... ولن أدع أحداً يزرع أصبع ديناميت فيأحشاء دمى أطفالك... ولن... ولن... وستظلّ أقرب إليّ
من نصل سكين يخترق قلبي. وسنظل نتبادل الحنان والمودةكعناق الشجرة والضوء.
لك أهمس من بعيد: ميلاد مجيد!
عن القصيدة
«الأبدية لحظة حنين» من شعر غادة السمان، وتقع في ١٠ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.