جرثومة السفر
الشاعر: غادة السمان · البحر: الوافر
«جرثومة السفر» من شعر غادة السمان، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
"على قلقٍ كأن الريح تحتي". — واقعة في قبضة الغيم، في قبضة زنزانة الفضاء حيث تتقاطع
المصائر. — اتكئ على المطر مستسلمةً لشهوات اللا جسد. لا شفاء لي
من القطارات والمطارات والفنادق على أطراف البحيرات — والغابات، والمرايا التي أرى فيها وجهي لمرة واحدة وأرحل
متكة على المطر. — الجسد سلحفاة والرغبات أرنب. الرحيل يجعل السلحفاة
أرنباً، يهديها أجنحة فتذوق المتع "النورسية". — لا شفاء لي من لواعج التشرّد.
خرائط تعبر روحي وتعيد كتابة خارطة أعماقي، وبصلات — تركض في دورتي الدموية على هدي مؤشراتها.
"اغتربْ تتجدّدْ". رحلت لصيد الرعشات. اكتشفت أن قمة — الجبل هي قاع السماء، والحقيقة تتبدل تبعاً لـ "موقع النظر".
ولكن، أياً كانت الشواطئ المدارية والقطبية التي يعمّدني — رذاذ أمواجها،
أعرف أنني سأظل أبداً أمشي على شاطئ الروشة ذهاباً وإياباً — كشبح لا يراه بعد منتصف الليل إلا الشعراء والعشّاق والسكارى
والمجانين والأطفال... — يا أشجار النخيل قرب مسبح الجامعة الأميركية: ارفقي
بشبحي المقيم عندك... — أيها الصبي الذي يطاردني على الروشة ليبيعني زهرة غاردينيا،
أخشى أن أشتريها منك، وأستيقظ في سريري في باريس، — فأجدها تزيّن شعري.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
- المتع: متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حُمْرَتُهُ. وَنَبِيذٌ ماتِعٌ أَي شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشْتَدَّ. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ. وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ: ماتِعٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ و …