مدينة البحر والموت

الشاعر: غادة السمان · البحر: المتقارب

«مدينة البحر والموت» من شعر غادة السمان، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخطُّ سطوري إليك، — مثل وحيد في جزيرة،

يكتب رسالته الأخيرة، — يودعها زجاجته الوحيدة،

يقذف بها إلى الأمواج على أمل أن يرأف بها البحر، — فيلفظها عند قدميك على الشاطئ الآخر...

أذهبُ إلى النوم كذاهب إلى الحرب، — مصفّحة بالصلوات، مذعورة من الكوابيس،

ومن حلم يشهر حبك عليّ كالسيف، — ويعيدني طفلة عارية القدمين

على أبواب مدائن جسدك — المعفّر بالدم والزعتر البري والتبغ ورائحة زهر البرتقال...

منذ خمسة عشر عاماً، — وأنا عبثاً أداوي نفسي من حبك بأعشاب النسيان...

أحتمي منك برحم الأبجدية، وإذا بك حبل الخلاص. — لا أعرف لي بيتاً غير العراء

في شوارعك الممزّقة بالحرائق... — فأنت حلم الحرية وسرابها، وأنا الهاربة من أشرطة تسجيل

جاهزة تحاول عبثاً احتلال حنجرتي، كريهة مثل أسنان اصطناعية — لميت، تريد أن تطلق صيحاتها - من صوتي الغجري - بنقيق

الإذعان للقمع. — خرابك حضارة،

مادام بوسعي أن أهرب إليك بأبجديتي من عسس الكلمة — وجلاديها.

ومهما دمغني الزمن — بميسم نار الحزن كالمواشي،

سأظل أُميّز بين البحر والمحبرة، — ولكنني أعرف أنهما يصيران واحداً،

حين أكتب صدقي على خط الأفق!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرتقال: البُرْتُقَالُ : شجر مثمر من الفصيلة البرتقالية، دائم الخضرة، وزهره عطر، وثمره حامض لذيذ الطعم واحدته بُرْتُقَالَةٌ.
  • البري: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
  • الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • المعفر: المُعَفَّرُ : مفعـ.-: المُمَرَّغُ في التّراب؛ جَاءَ الولدُ مُعَفَّرَ الوجهِ واليدين والقَدَمين.
  • جسدك: جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْج …

قصائد ذات صلة

  • أشهد على مخاوفي
  • اشهد بطوابع البريد
  • أشهد على شاعر آخر أحببته
  • أشهد بفرح عرفته
  • أشهد بالضوء والنار
  • أشهد بمركز الدائرة
  • أشهد فراشة ليلية
  • أشهد بأجنحة نسائك