موال جاهلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قفا ودّعا قبلي، فما عادَ لي قبليولا عادَ في دربِ المحبّين من دربِ
تُباعدُنا الأوقاتُ فوق رصيفِناوتُسكرنا النجوى حنيناً إلى الحُبّ
فلا الشّعرُ أبقانا كرام قبيلةٍولا نوقٌنا تسرِي خِفافاً مع الركبِ
ولا وطنٌ يحنو علينا إذا ارتمىبأحضانِهِ عشقٌ تفيض بهِ سُحبي
ولا الشيحُ يَستَبقِي عبيرَ ثيابِناوليست خُزامانا تنامُ على الهُدبِ
تُنادمُنا من إمرئ القيسِ قصّةٌفلا أَمرهُ أمرٌ، ولا خمرهُ تَسبي
وما غادر الشعرُ القديمُ ديارهوعبلةُ تستلقي على الثلجِ في الغربِ
لها ما لنا من نَعرةٍ يَعرُبيّةٍوليس لنا غير المَلامةِ في العُرْبِ
لنا من ذُرى نجدٍ بقايا طفولةٍتُفتِّقها الذكرى كأمسٍ بلا قُربِ
(ألا يا صَبَا نجدٍ متى هِجْتِ) بالهوىأعدنا على آثارها لثغة الكُتْبِ
على سَعَفَاتِ النخلِ تصبو رجولتيومن تَمَرَاتِ القلبِ يمضَغُنِي صَحبِي
أطارحُ كالصعلوكِ وهمي ورغبتيفلا أنا في قومي، ولا أنا كالذئبِ
لهم ما لإسمي دون همّي الكتبتُهجريحاً، وكانوا أبعدَ الناسِ عن قُربي
تثورُ بسُمْرِ (الشاذليّة) نخوةٌلديهم، وتخبو إن بَدَتْ صيحةُ الحَربِ
يَمُدّ لي ابن العمّ رمحاً وخنجراًوكنتُ أخا صفوٍ، وكان أخا نَهبِ
تأبّطتُ حبّاً، واستبدّ بي الهوىفكان جزائي أن تَنَادوا إلى صَلبي
ولي وطنٌ أبكيه في كل محفلٍوليس لدمعي في الضمائرِ من عُشبِ
بلادٌ لها في كل أرضٍ سحائبٌولي دونها بيدٌ من الفقرِ والسّلبِ
بلادٌ تُساقِيني من الحُبّ بَعضَهوَتَهجُرُني حيناً وتَسلِبُني حُبّي
نموتُ بها منذ استوينا بمشيةٍوتلك خُطَانا باديات على التُرْبِ
تُحادثُني في الرّملِ ألفُ خَطيئةٍوفي النخلِ تنقادُ الصّلاواتُ للرّبِّ
بلاد تُصلّي ألفَ عامٍ وَتَنْكَفِيسحائبُها في كلِّ عامٍ عن السّكْبِ
فإن هَجَرَتنِي فهي تَهجرُ نفسَهالأنّ هواهَا في المنازلِ من قَلبِي
(بلادي وإن جارَتْ عليّ عزيزةٌوأهلي)، ولو كانوا يَعِيثُون في شُربِي
عن القصيدة
«موال جاهلي» من شعر شتيوي الغيثي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.