أصلا برزت لنا بلا ميعاد

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أصلا برزت لنا بلا ميعاد» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أصلاً برزتِ لنا بلا ميعادِ — وكأنَّ عينَكِ صارمُ الجلّادِ

لحظت فحيَّتها القلوبُ فلم تكن — إلا المقدَّمَ مرَّ بالأجناد

عربيَّةٌ هاتيكَ لا حَبشيَّةٌ — سيفُ بن ذي يزنٍ عليها عاد

بأساً وحلماً يا سعادُ وقدوةً — ببني أميِّةَ أو بني عبّاد

أوَ تستفِزُّكِ عِزَّةٌ عربيةٌ — جمعت شعوبَ الأرضِ في بغداد

لا تجعلي منصورَها سفّاحها — وبكِ احتمى مهديُّها والهادي

لحظاتُ عينكِ نسخةٌ مأخوذةٌ — عن أمرِ سلطانٍ لأهلِ بلاد

وكأنَّ خيلَ أبي عبيدةَ أقبلت — فيها لِفَتحِ قريحتي وفؤادي

فهبي الأمانَ لقائلٍ في أسرهِ — عيناكِ آسرتانِ للقوّاد

واللهِ لا أشكو لأني عالمٌ — أن قد خُلِقتُ لهذه الأصفاد

جازَيتِني وكما ظلمتُ ظَلمتِني — والظّلمُ مقبولٌ من الأنداد

كم ناهدٍ نظرت إليَّ بمقلةٍ — نظرت بها رِئمٌ إِلى صيّاد

والطّيبُ يملأ ثوبَها وكأنها — زَهرُ المعابدِ في ضُحى الأعياد

فملكتُ قلباً طاهراً وحرمتُهُ — عَطفي وليني بعدَ لينِ قياد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
  • المقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
  • ببني: ببن: التَّهْذِيبِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بأَوَّلهم حَتَّى يَكُونُوا بَبّاناً وَاحِدًا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ ابْنُ مَهديّ يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدً …
  • سفاحها: السِّفَاحُ : مصــ.-: الزِّنَى؛ ابن السِّفاحِ، هو ابنُ الزِّنَى/ بينهم سِفَاحٌ، أي سفك دِماءٍ .
  • شعوب: شَعُوبُ : عَلَمٌ على المنيّة (بغير تنوين)؛ شَعَبَتْهُ شَعُوبُ.

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل