أحوال

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الوافر

«أحوال» من شعر محمود مفلح، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غداً أمضي وبعد غد أعودُ — كأني لا أُرادُ ولا أُريد !

ويثقل في دروب النور خطوي — وفي هذا الدجى بصري حديد

وما لي قد حنْيتُ اليوم ظهري — وأزعُمُ أنني رجلٌ شديدُ

وأزعم أنَّ ملءَ السمع ذكري — وذكري مثل صاحبه بليدُ !

وأزعمُ أنني ما زلتُ غضّاً — وفوق الطوْق قد شبّ الحفيد ! !

وأمضي كالكفيف إلى مصيري — وأمضي لا أتيه ولا أحيدُ

وأعجب كيف لا اسطيعُ نُطقاً — وتحتَ لساني الدرُّ النضيدُ ! !

عتبتُ عليك يا زمنَ الأفاعي — أتعبثُ في مصائرنا القرود ؟

أتحكمنا النذالة والنفايا — وترسمُ ما تشاء وما تُريد ؟

عتبتُ عليك كيف تشل ساقي — ويَخفقني بدرِّتك العبيدُ ؟

تواريني التراب ولستُ ميتاً — كما واريتني وأنا وليد

لماذا يا عدوَّ الله تبكي — وقلبُك من فظاظته حديد ؟ ؟

ألفناها دموعَ الذل حتى — سئمنا ما نقولُ وما نُعيد

تجودُ وما علمتُ لديك شيئاً — تجودُ به ، فكيف إذن تَجود ؟ ؟

وتعييني الإجابةُ يا صديقي — فبحر الصمت ليس له حدود

كتبت على جدار الصبر شعري — فلم يبق الجدارُ ولا القصيد !

وعبدّتُ الطريق فما مشينا — وبيضتُ الهمومَ وهن سود

وكم أَرّخْتُ من عطشي فصولاً — لتزهر في أكفكمُ الورودُ !

وكم أنذرتكم في الصبح جيشاً — وقلت لكم لقد رجعت يهود !

وتزحف هذه الخمسون نحوي — أَوَ عْدٌ يا جُهينةُ أم وَعيدُ ؟ ؟

إليكَ إليكَ يا وطني المفدى — وأدري أنه قُطع البريد

فلا الزيتون في عيني ذاو — ولا عِنب الخليل به صدود

عشقتكِ يا جبال النار طفلاً — ونارُ العشقَ ليس لها خمودُ

أمدّ عليك حين الحرّ جفني — ويرعشُ حين أذكرك الوريدُ

وحاشا أن أخون العهد يوماً — وحاشا أن يساورني الجحود

أنحيا كالقطيع ولا نبالي — ونزعمُ أنه العيش الرغيد ؟

وتنسلخ البلاد بساكنيها — وتُنتهك الحدود فلا حدود

ونمضغ ذلَّنا والعارُ يمشي — على أكتافنا وله جنودُ

وكيف ألمُّ يا أبتاه صوتي — ويخرسُ فوق حنجرتي النشيدُ ؟ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفيد: الحفِيدُ : ولَدُ الولد وَجعل لَكُم مِنْ أزواجِكمْ بَنِينَ وحَفَدَةً ج حَفَدَة وأَحْفَادٌ وحُفَداءُ.
  • الطوق: طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فَهُوَ طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الَّذِي يُدِير القُطْب وَنَحْوِ ذَلِكَ. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وَقَدْ طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْق …
  • القرود: القَرُودُ : الساكن الذّيل؛ جلس بين الأَقوياء جلسة القَرُودِ.
  • النضيد: النَّـضِيدُ : المُنْضُود، أي المَضْموم بعضُه إلى بعْض باتّساق وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ/ شجرٌ نَضِيدٌ، أي نُضِّد بالوَرق والثِّمار من أسفله إلى أعلاه، مؤ نَضِيدَةٌ.
  • بليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
  • خطوي: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …

قصائد ذات صلة

  • يانخيل العراق
  • سيدة الدنيا
  • عشرون عاما وأنت الناي والريح
  • إعتذار إلى أبي تمام
  • حب
  • طوق نجاة
  • ربابه
  • يا وجه أمي يا قمر