طال التمنع يا مليحة فامنحي

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«طال التمنع يا مليحة فامنحي» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طالَ التمنُّعُ يا مليحةَ فامنحي — كم فرصة سنحت ولمّا تسمَحي

طلبَ الجمالُ عبودَتي وعِبادَتي — فغَدَوتُ بينَ مؤرَّقٍ ومُبرَّحِ

إني لأرجو ما بهِ أطمَعتني — ووعَدتِني وأنا بعيدُ المَطمَح

إن تُنجِزيهِ كُنتِ أكرمَ حرّةٍ — جادت على حرٍّ بما لم يقبح

ما زلتُ عذريَّ الهوى وأنا الذي — عن موقفِ الشرفاءِ لم يَتَزَحزَح

فثقي بما يُبديه قلبي من فمي — فأنا المخاطِبُ بالأصحّ الأفصح

ولئن نظرتُ إِلى سواكِ هُنَيهةً — ما كنتُ غيرَ مقابلٍ مُستَوضِح

باللهِ كيفَ أُحبُّ غيركِ بعدَما — طالعتُ أنوارَ الجبينِ الأصبَح

أنتِ الصباحُ وغيرُكِ المِصباحُ في — نظري ولستُ إذا جحدتُ بمُفلِح

هاتي يَديكِ وصافِحيني رَحمةً — فالحقدُ تحتَ يدِ المصافِحِ يَمَّحي

قالت أغارُ عليكَ فاحذر غِيرتي — ما النارُ منها في الجحيمِ بألفَح

أوَ لستَ تَعلمُ إنني سلطانةٌ — إن لم يكن دَمُ عاشِقي لي يُسفح

وبكت وألقَت فوقَ صَدري خَدَّها — فعَجبتُ كيفَ الخدُّ لم يتَجرَّح

وكأنهُ البلسانُ مِنهُ قد بَدا — وَردٌ على الأغصانِ لم يَتَفَتَّح

والدَّمعُ في تِلكَ المحاجر كالنّدى — في زهرةٍ من غُصنِها المترنّح

ففتحتُ قلبي مثلَ حرزٍ مُثمنٍ — يحوي جواهرَ لم يُمَسَّ وتُطَرَح

لأصونَ جوهرَ دَمعِها وأقولَ يا — غوّاصُ درُّكَ عِندَهُ لم يَربَح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمنع: تَمَنَّعَ يَتَمَنَّعُ تَمَنُّعاً :- عن الأَمرِ: كفّ؛ تَمَنَّع عن التَّدْخين.- بقومه: تقوّى بهم واحتمى؛ تتمنع الدولة الضعيفة بحليفتها القوِيّة.- الشيءُ: امتنع حصولُه؛ تمنّع المطر في هذا الشتاء.
  • المطمح: جمع: مَطَامِحُ . [ط م ح]. 1."بَعِيدُ الْمَطْمَحِ" : مَا يُطْمَحُ إِلَيْهِ، مَا يُرْغَبُ فِيهِ. 2."مَطْمَحُ الأَنْظَارِ" : مَا يَجْذِبُ إِلَيْهِ الأَنْظَارَ، مَرْكَزُ...
  • تسمحي: تَسَمَّحَ يَتَسَمَّحُ تَسَمُّحًا : تكلَّف السماحة، أي التساهل والكرم.

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل