فقن الخمائل نضرة وعبيرا
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«فقن الخمائل نضرة وعبيرا» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فقنَ الخمائلَ نضرةً وعبيرا — والصّبحَ أنساً والنّسيمَ مُرورا
والوردَ لوناً والفَراشَ تَطايُراً — والظلَّ بَرداَ والكواكبَ نورا
وحَلونَ آمالاً وزرنَ صداقةً — وحَللنَ سعداً وارتحلنَ سُرورا
وسَرقنَ من زهرِ الصّباحِ تبسُّماً — ونَشَرنَ من موجِ البحارِ شُعورا
ونظَمنَ من نثري ثغوراً عَذبةً — وأخَذنَ من شِعري لهنَّ خُصورا
ومَددنَ أيديهنَّ يومَ وداعِنا — فلَمَستُ منها مخملاً وحَريرا
فتعطّرَت كفّي وبتُّ إذا حَلا — ذكرٌ أشمُّ من البنان عَبيرا
ما كان أقصَرَ ليلهنَّ ولم يزَل — كنعيمنا ليلُ الوصالِ قصيرا
وجناتُهنَّ تزينُها دَمعاتُنا — وتزينُ حباتُ العقودِ نُحورا
رجَّعنَ في السمراتِ ترنيمَ الهوى — فأذَبنَ قلبي لذَّةً وحبورا
فإذا سمعتُ حديثَهُنَّ عشيَّةً — خلتُ الحديثَ تغرُّداً وخَريرا
وأرَدنَ تخليدَ المحاسنِ في الوَرى — فَغَرَسنَ جنّاتٍ وشِدنَ قُصورا
كم بسمَةٍ أو لحظةٍ من غادةٍ — أبقَت لنا أثراً يدومُ عصورا
عَلّمننا الأشعارَ والألحانَ في — ليلِ الهوى والنّحتَ والتصويرا
فالفضلُ كلُّ الفضلِ للحُسنِ الذي — أمسى بهِ روضُ الفنونِ نَضيرا
يحمِلنَ في سودِ العيونِ أشعَّةً — وَيهبنَ من بيضِ الثغورِ عُطورا
حتى إذا قابَلننا ذكَّرننا — أرضَ الشآمِ وطِيبها والنُّورا
فإذا ابتسَمنَ جَلونَ غَيمَ كآبتي — فرأيتُ نجمي في الظَّلامِ مُنيرا
وإذا رَنونَ بأعيُنٍ فيها الهُدى — صَيَّرنَ قلبي في الخطوبِ كَبيرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
الخمائل، تبسما، تطايرا، ثغورا، خصورا، سعدا، شعورا، عبيرا