الليل حيثُ حللن فيه نهارُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الليل حيثُ حللن فيه نهارُفلذا ليالي وصلهنَّ قصارُ
يا صاح أبصر في السراب ظواعناًكالدرِّ يطفو فوقه التيارُ
تقف العيونُ إذا وقفنَ وأينمادارت بهنَّ العيسُ فهي تدار
أرأيتَ من عنِّفت فيه فقال ليأمَّا الوجوهُ فإنها أقمار
فاسفح بنجد ماء عينك إنماللعامريّة كل نجد دار
ولها به من كلّ ماء مشربٌوبكلّ مسقط مزنةٍ آثارُ
قوم إذا ما المزنُ طنَّب طنبواأو سار نحو ديارِ قوم ساروا
فتوقَّ أعينَ عامر وسيوفهاكلٌّ وجدك صارمٌ بتار
إياك إياك العيونَ فإنهاقضُبٌ وأشفارُ الجفون شفارُ
لم أدر إذ ودّعنني أمقبّللحلاوة في الرّيق أم مشتار
ألبسنني سربالَ ضمٍّ ما لهإلا رؤوسُ نهودها أزرار
أجني الرُّضاب من الغصون وحبذاوتلك الغصونُ وحبّذا الأثمار
في روضةٍ جمعت لمرتاد الصّباأمراً يحلُّ لمثله ويُسار
بوجوههن ووشيهنَّ ونورهاإن الثلاثةَ عندك النّوار
إن أظلمت قطعُ الرّياض أضالهانوّارُها فكأنها الأنوار
وتمازجت حتى كأنّ قطينهامما تضمّنَ نبتُ أرض قار
من كلّ بدرٍ يستسر زمانهولكلِّ بدرٍ مطلعٌ وسرار
لا يرتجى درك لثأري عندهجرح الحداءة والمهاة جبار
في طرفها يقضي غرارٌ من كرىًولكل ماضي الشّفرتين غرار
أوليت طرفك ناشبٌ أم سائفأم نافثٌ للسحر أم خمار
قد كنت أعذلُ في الهوى قدماً وقديرمي الطبيب بغير ما يختار
خضتُ الأمور وعمتُ في غمراتهاومن الأمور مخائض وغمار
فرأيت دهري قد يضيءُ وليس منشأن الزمان الضوء والإسفار
وصحوت من سكر الصبا ولربمايعتادني في الحين منهُ خُمار
وحصرتُ نفسي بالعفاف عن التيتصمُ الكريمَ وفي العفاف حصار
فظفرت من كفّ المظفّر بالمنىإذ ساعدت بلقائه الأقدار
ملكٌ له مننٌ تملكني بهاوبمثلها يتملك الأحرار
أضحى مقرَّاً للضيوف ومالهضيفٌ وليس لهُ لديه قرار
ينبيك عنهُ ولو تنكّر بشرهُإن البشاشة للكريم شعار
جمع الإله لهُ العلى وبه كماجُمعت بطرف الرّقدة الأشفار
فالوجهُ بدرٌ والعزيمةُ صارمٌوالكفُّ برٌّ والبنان بحار
يعدي اللئيمَ بجوده فلو انهحجرٌ جرت في عرضه الأنهار
ما طرّز القرطاسَ إلا طرزّتأيدي العدى مهجاً عليه تمار
وتمجُّ في قرطاسهِ أقلامهُظلماً مواقع نقسها أنوار
فصريرها في سمعنا من حسنهنغمٌ وفي سمع الأعادي نار
تقصُ الليوثَ الغُلب وهي ضعائفوتطولُ سمرَ الخطّ وهي قصار
إن المخالب في يدي ليث الشّرىقضبٌ وفي يد غيره أظفار
ما كل من حمدتهُ كابن عليٍّ الأقلام يحمدهُ القنا الخطار
هلاّ سالتَ بني كلاب بأسهُوالنقعُ بين الجحفلين مثار
والبيضُ تطفو في الدماء كأنهاحببٌ ومسفوح الدماء عقار
تهدي الأسنةُ كلّ رمح طائشلنحورهم فكأنها أبصار
زرعوا وقد حصدوا فإن يتعرّضواأخرى فهذا المهر والمضمار
كرّوا فلم ينفعهم إقدامهمومضوا فلم ينفعهم الإدبار
وقفلتَ عنهم غانماً وقلوبهمفيها لخوفك عسكرٌ جرّار
قد حار شعري في علاك كأنهاشمسٌ وطرفُ المرء ثمَّ يحار
فافرج أبا الفرج الخُطوبَ فقد غدتوصروفها سور عليَّ يدار
يخفي الزمانُ فضائلي فكأننيوكأنها في قلبه إضمار
لم أخفَ إلا للعلوّ وإنماتخطي السهى لعلوّه الأبصار
نفديك من غير الزمان ولم تزلبفداءِ مثلك تُذخرُ الأعمار
عن القصيدة
«الليل حيثُ حللن فيه نهارُ» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.