إذا نفحت ريح أقول سلاما

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«إذا نفحت ريح أقول سلاما» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا نفحت ريحٌ أقولُ سَلاما ... كأنَّ خيالاً منكِ زارَ لُماما

فردّي سلامَ الحبِّ في كلِّ نسمةٍ ... وقد فاحَ منها في الرّياضِ خُزامى

وإن لم ترُدِّيهِ حياءً تبَسَّمي ... فأرضى ولا أخشى عليكِ ملاما

فروحي لها تعليلةٌ من تحيَّةٍ ... ومن بسمةٍ تُحيي الرجاءَ رماما

ألا كلُّ ريحٍ من سلامي لطيفةٍ ... تمرُّ على دار النعيمِ نعامى

رَعى اللهُ داراً ضمّتِ الحسنَ والهوى ... فأصبَحَ برداً عهدُها وسلاما

تنشَّقتُ ريّا الوردِ من نفَحاتِها ... وراعَيتُ فيها البدرَ منكِ تماما

فكنتُ أرى منها سماءً وجنَّةً ... فتُطلِعُ نجماً أو تَشقُّ كماما

لياليكِ بيضٌ من محيَّاكِ نورُها ... فما عرفت عَيني لدَيك ظلاما

فيا حبَّذا تقطيرُ دَمعي ومُهجتي ... على السمراتِ النَّائحاتِ حماما

وما بيننا إِلا حديثٌ منعَّمٌ ... يفوحُ عبيراً أو يسيلُ مداما

وإنشادُ أشعارٍ تهيجُ شعورَنا ... فنَبكي حناناً أو نذوبُ غراما

ومن حولِنا المنثُورُ يُعطيكِ لونهُ ... ورّياهُ إذ ألفى يَدَيكِ غماما

نما مُزهِراً من لمسِ راحَتِكِ التي ... أؤمِّلُ مِنها للربيعِ دَواما

محيّاكِ يَحوي كلَّ لونٍ ونفحةٍ ... من الزهرِ حيثُ القطفُ كان حَراما

بحبِّكِ حبَّبتِ الحياةَ وزنتِها ... كما حبَّبَ الحلمُ الجميلُ مَناما

ومتَّعتِ من لطفٍ وظرفٍ وبَهجةٍ ... محبّاً غدا منها يَبلُّ أواما

حملتُ فؤاداً سائلاً من شعورهِ ... سمِعتِ خفوقاً منهُ كان كلاما

وروحاً كأرواحِ العصافيرِ غردةً ... طروباً أحبَّت في الرّياضِ مقاما

تذوبينَ لطفاً أو حياءً فأسدلي ... حِجاباً وأرخي إن بَرَزتِ لِثاما

أخافُ عليكِ العينَ والصوتَ إن رَنت ... وإن رنَّ والقلبُ استَطارَ وحاما

أسيِّدتي أنتِ المكرمةُ التي ... بها كلُّ من يهوى المحاسنَ هاما

جلستِ على عَرشِ الفؤادِ مليكةً ... فبتّ لنعمانِ الجمال عِصاما

جمالُكِ معبودٌ لعزّ كمالِه ... وكنت لعبّادِ الجمالِ إماما

لكِ الخيرُ بالعهدِ الجميلِ الذي مَضى ... فيا ليتَ ذاك العهد طالَ فداما

سَمَحتِ بوصلٍ كان منكِ تعلَّةً ... فلم يَشف مني غلَّةً وسقاما

فأنتِ بما يُرضي الكرامَ كريمةٌ ... على أن بُخلاً منكِ غاظَ لِئاما

سأشكُرُ ما أوليتني فاذكُري فَتَىً ... على العهدِ والمعروفِ منكِ أقاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تبسمي: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
  • ترديه: رده: الرَّدْهَةُ: النَّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ أَو فِي صَخْرَةٌ يَسْتنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لمَنِ الدِّيارُ، بجانبِ الرَّدْهِ، ... قَفْراً مِنَ التَّأْيِيهِ والنَّدْهِ التَّأْيِيهُ: أَن يُؤَيِّهَ بِالْفَر … (لسان العرب)
  • تنشقت: نشق: النَّشْقُ: صَبُّ سَعوط فِي الأَنف. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشُوق سَعُوط يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي المُنْخُرين، تَقُولُ: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشوقاً ولَعُوقاً وَدَسَامًا، يَعْنِي أَ … (لسان العرب)
  • عهدها: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • فردي: فرد: اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الفَرْدُ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بالأَمر دُونَ خَلْقِهِ. اللَّيْثُ: والفَرْد فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْوَاحِدُ الأَحد الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا ثَانِيَ. قَالَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أدمشق ما أمضى سيوف بنيك
  • يا أرض أندلس الخضراء حيينا
  • طربت لرؤيا أشرقت فاضمحلت
  • أدمشق أين بنو أمية قولي
  • ألا يا هند حيي الباسلينا
  • حرية الشعب بين السيف والعلم
  • هي الريح قد هبت من الغرب صرصرا
  • هو الحب فليشق المحبون بالذكر