الأستاذ

الشاعر: محمد نجيب المراد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«الأستاذ» من شعر محمد نجيب المراد، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فؤادُكَ محزونٌ وطرفُكَ دامعُ ... وشِعرُكَ في ذكرى بثينةَ ذائعُ

وليلُكَ منسوبٌ لبشرةِ خَدِّها ... فللِّهِ هذا الليلُ كَمْ هوَ ناصعُ

تنامُ البرايا إذْ يطولُ سُهادُها ... ورغمَ سُهادِ العمرِ ما أنتَ هاجعُ

هو الهجرُ قَدْ أضناكَ قلباً وقالباً ... وما عادَ في أفْقِ الوساطةِ شافعُ

لعمرُكَ كَمْ أسرعتَ في الصُّلحِ نحوها ... وحاولَ أهلُ الخيرِ صُلحاً وسارعوا

وغنَيّتَها شِعراً أذابَ حجارةً ... فذابتْ، ولكنْ ما تزالُ تمانعُ

يميناً، إذا أنشدتَ زلزلها الهوى ... وهزَّتْ جذورَ القلبِ فيها المطالِعُ

وواللهِ قد ضَنَّتْ عليكَ وإنها ... لَيصْرَعُها وجدٌ ولكنْ... تُصارعُ

هو الحُبُّ مُذُ قد كانَ في الحُبِّ مبتلىً ... فقلبٌ مُدِّلٌ، عند آخرَ خاضعُ

**** ... بثينةُ، هلْ تدرينَ ما الشوقُ فاعلٌ

إذا زادَ هجراني وما أناْ صانِعُ ... سأبقى على الفعلِ القديمِ مصمِّماً

وفعلُ الهوى ماضٍ وأيضاً مضارعُ ... ****

سأكتبُ فوقَ البحرِ والشمشِ والمَدى ... حكايةَ حبِّ، خضَّبَتها المدامِعُ

فمن ثُلْثِ قَرنٍ مطلبي متواضعٌ ... فساعةُ وصلٍ مطلبٌ متواضعُ

وأطمعُ حتى بالأقلِّ وإنني ... بلحظةِ وصلٍ ليس أكثرَ طامعُ

فليتَ زمانَ الفلِّ والوردِ عائدٌ ... وليتَ الذي قد كانَ في الحُبِّ راجعُ

وليتَ العشيَّاتِ اللواتي إئتمنتُها ... تعودُ، وهل عادتَ بدهرٍ ودائعُ!!

وليتَ نجومَ الصيفِ حين قطفتُها ... وعلَّقتُها عِقداً عليكِ لوامعُ

وليتَ حماماً فوق صفصافِ دارِنا ... وتحتَ ظِلالِ الزيزفونةِ ساجِعُ

وليتَ على النهرِ الحبيبِ نسائماً ... تداعبُ خدَّ الماءِ وهْو يطاوِعُ

وليتَ غيوماً فوقَ داري وحارتي ... ومسكنِ أحبابي... غيوثٌ هوامعُ

وليتَ أذانَ الفجرِ ما زالَ عابقاً ... وعطرَ صلاتي تحتويهِ الجوامعُ

**** ... وليتَ على المحرابِ (أحمدَ) جالسٌ

يلقِّنُ عِلْماً للورى ويتابعُ ... خطيبٌ له فوق المنابرِ وِقفةٌ

تَهُزُّ وفي سِحْرِ البيانِ، بدائعُ ... ومنهُ تعلَّمنا القراءاتِ عذبةً

فترتيلُ آياتٍ مع المدِّ رائِعُ ... ومنهُ تعلَّمنا الحديثَ مسلسَلاً

فحدَّث (سفيانٌ) وأخبرَ (نافِعُ) ... ومنه عرفنا (المنحنى) و(مُحَصَّباً)

(ووادي النقا) حيث الظباءُ الرَّواتِعُ ... وكمْ وصفَ الأستاذُ أطلالَ (رامةٍ)

ومن حُسْنِ وصفٍ لامَسَتْها الأصابعُ ... إذا شَرحَ القانونَ، فقهٌ مقارَنٌ

وإن شَرَح الأرواحَ، صَبٌّ ووالعُ ... ****

كذلكَ، أقدارُ الرجالِ تَشَكَّلتْ ... وبالعقلِ والأرواحِ تُملى الشرائعُ

فيا أيها الأستاذُ إنِّيَ شاهدٌ ... بفضلِكَ ... ها برهانُ شِعرِيَ قاطِعُ

فمنكَ قوافي الطيبِ صغتُ عبيرَها ... فمسكُكَ فوَّاحٌ وشعريَ ضائعُ

وأبحرتُ في عينيكَ أجمعُ لؤلؤاً ... فمنكَ إلى عينيكَ هذي المقاطعُ

وأنتَ الذي أَرضَعَتني فنظَمتُها ... فحارتْ بشِعري في هواكَ المراضعُ

فشنَّفتُ أرواحاً وحرفُكَ آلتي ... كذلكَ أرواحُ الرجالِ مسامعُ

**** ... وأنتَ سليلُ العارفينَ لربهمْ

وتشهدُ في هذا عليكَ طبائعُ ... رجالٌ، رأيتُ اللهَ يرفعُ قدَرهم

وزادَهُمُ رفعاً بأنْ يتواضعوا ... بدورٌ وتمشي فوقَ أرضٍ وإنَّما

لها شَبَهٌ في ليلةِ النِّصفِ طالعُ ... لهمْ ورعُ الماشي على خَطِّ شَعرَةٍ

يُبَطَّئُ حيثُ الغُنْمُ لا يتدافعُ ... "أولئك آبائي" وفخري بفعلِهِم

إذا جَمعْتني يومَ فَخْرٍ مَجامعُ ... ****

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
  • تمانع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو … (لسان العرب)
  • جذور: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)
  • دامع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • ذائع: ذيع: الذَّيْعُ: أَن يَشِيع الأَمرُ. يقال أَذَعْناه فذاع وأَذَعْت الأَمر وأَذَعْتُ به وأَذَعْتُ السِّرَّ إِذاعة إِذا أَفْشيْته وأَظهرته. وذاعَ الشيءُ والخبر يَذِيع ذَيْعاً وذيَعاناً وذُيوعاً وذَيْعوعةً: فَشا وانتشَر. وأَذ … (لسان العرب)
  • سهاد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • سهادها: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • القيصر
  • تنهيدة
  • الانحياز
  • مصر
  • الهجرة الخامسة
  • الأسوار
  • التعايش
  • الثغر