لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الطويل

«لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لسان الفتى حتف الفتى حين يجهلُ — وكلُّ امرئٍ ما بين فكَّيه مقتلُ

إذا ما لسان المرءِ أكثر هذره — فذاك لسان بالبلاء موكَّلُ

وكم فاتحٍ أبواب شرٍّ لنفسه — إذا لم يكن قفلٌ على فيه مُقفَلُ

كذا من رمى يوماً شرارات لفظه — تلقَّته نيران الجوابات تشعلُ

ومن لم يقيِّد لفظه متجملاً — سيُطلَقُ فيه كلُّ ما ليس يجملُ

ومن لم يكن في فيه ماءُ صيانةٍ — فمن وجهه غصن المهابة يذبلُ

فلِم تحسبنَّ الفضل في الحلم وحدَه — بل الجهل في بعض الأحايين أفضلُ

ومن ينتصر ممن بغى فهو ما بغى — وشرُّ المُسِيئَينِ الذي هو أوَّلُ

* * * — وقد أوجب اللَه القِصاص بعدله

ولله حكم في العقوبات مُنزَلُ — فإن كان قولٌ قد أصاب مقاتلاً

فإن جواب القول أدهى وأقتلُ — وقد قيل في حفظ اللسان وخزنه

مسائل من كل الفضائل أكمَلُ — ومَن لم تُقَرِّبه سلامةُ غَيبِه

فقربانه في الوجه لا يُتَقَبَّلُ — ومَن يتَّخذ سوء التخلُّف عادةً

فليس لديه في عتابٍ مُعَوَّلُ — ومن كثرت منه الوقيعة طالباً

بها عزَّةً فهو المهين المذلَّلُ — وعدلٌ مكافاة المسيء بفعلِهِ

فماذا على مَن في القضية يعدل — * * *

ولا فضل في الحسنى إلى من يمنُّها — بلى عند مَن يزكو لديه التفضُّل

ومن جعل التعريض محصول مزحه — فذاك على المقت المصرِّح يحصلُ

ومن أمن الآفات عجباً برأيه — أحاطت به الآفات من حيث يجهلُ

أُعلِّمكم ما علَّمتني تجاربي — وقد قال قبلي قائلٌ متمثِّلُ

إذا قلتَ قولاً كنتَ رهن جوابه — فحاذر جواب السوء إن كنتَ تعقلُ

إذا شئتَ أن تحيا سعيداً مسلَّماً — فدبِّر وميِّز ما تقول وتفعلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبلاء: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • تشعل: تَشَعَّلَ يَتَشَعَّلُ تَشَعُّلاً : - تِ النارُ: تضرّمت.
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني