الطابور...

الشاعر: إبراهيم طيار · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة

«الطابور...» من شعر إبراهيم طيار، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

العينُ لا تقاومُ المخرز.. — والذراعُ لا تقاومُ السّاطورْ

والحجرُ الصّغيرْ — لا يفعلُ الكثيرْ

أمام بندقيّةٍ.. — يحملها مخنّثٌ حقيرْ

. — إذاً..

فإنَّ حربنا خاسرةٌ مقدّماً.. — وموتنا مقدورْ

ودورنا مقرّرٌ.. — في رقعةٍ كبيرةٍ...

بحجمِ هذا الوطنِ الكبيرْ — بيادقٌ..

تصطفُّ في الطّابورْ — تموتُ في الطّابورْ

تُدفنُ في الطّابورْ — تقبّلُ النعلَ الذي يدهسُها..

ببالغِ السّرورْ — وتعلفُ الصّبرَ الذي يُعطى لها..

ببالغِ السّرورْ — .

أهلا بكمْ يا أيّها القُرّاءُ.. — في الطّابورْ

أنتمْ هنا "الكومبارسُ".. — والأبطالُ..؟

لا أبطالَ أو بطولةً.. — في كلِّ "مسرحيّةِ الطّابورْ"

. — من فضلكمْ..

لا تُحدثوا الفوضى هنا.. — وحافظوا على نظامِ الموتِ في الطّابورْ

تقدّموا إلى الأمامِ خطوةً.. — تراجعوا إلى الوراءِ خطوةً..

أجل..هنا.. — ابتسموا..

وليبدأ التّصويرْ — .

"المشهدُ الأوّلُ".. — -صوتُ طلْقةٍ في الرّأسِ-..

ماتَ بيدقٌ.. — لم يكترثْ لموتهِ الجّمهورْ

وظلّتِ البيادقُ الأخرى بلا ردودِ أفعالٍ.. — ولا شعورْ

. — "المشهدُ الثّاني"..

هوتْ قنبلةٌ.. — فماتَ ألفُ بيدقٍ..

وعندها.. — تغيّرتْ قواعدُ اللعبةِ من أساسها..

واكترثَ الجّمهورْ — فشجبوا كعادةِ الجمهورْ

واستنكروا كعادةِ الجمهورْ — وقاطعوا لساعةٍ واحدةٍ..

- تضامناً مع الّذينَ قُتلوا-.. — زجاجةَ البيبسيّ..

في "تحوّلٍ خطيرْ" — وشيّعَ البيادقُ الناجونَ قتلاهم..

إلى القبورْ — .

"المشهدُ الثالثُ".. — ألفُ قطعةٍ بحريّةٍ..

تُحاصرُ المحيطَ والخليجَ.. — والمارينزُ ينزلونَ في بيروتَ..

يهبطونَ في بغدادَ.. — يطلعونَ مثل الجّانِّ..

في دمشقَ.. — في صنعاءَ..

يخرجونَ من شاشاتنا.. — ونحنُ في شاشاتنا..

بيادقٌ.. — تبحثُ في الصّحراءِ..

عن عمامةِ المنصورْ — تبحثُ عن جوادهِ..

و سيفهِ المكسورْ — تبحثُ في رفوفِ مكتباتها..

عن بطلٍ أخيرْ — ينقذُ ما يمكنُ أنْ يُنقذَ..

قبلَ المشهدِ الأخيرْ — .

تبحثُ عن كرامةٍ.. — سريعةِ التحضيرْ

وعزةٍ سريعةِ التحضيرْ — و"أمةٍ عظيمةٍ"...

سريعةِ التحضيرِْ — تبحثُ عن طفلٍ..

وعن " مقليعةٍ " وحجرٍ صغيرْ — يواجهُ العدوّ..

قبلَ المشهدِ الأخيرْ — .

"المشهدُ الأخيرُ"... — طارَ المسرحُ الكبيرْ

والوطنُ الكبيرْ — وطارتِ الصّالةُ..

والمقاعدُ الجّلديةُ السّوداءُ.. — والجّمهورْ

شكراً لكم يا سادتي... — لنوقفِ التّصويرْ

. — " قراءةٌ نقديّةٌ "

لا تعجبوا يا أيّها القُرّاءُ.. — إنَّ منطقَ الأمورْ

يقولُ أنَّ هذهِ نهايةٌ مقبولةٌ.. — في عرضِ مسرحيّةِ الطّابورْ

وبالحسابِ.. — أمّةٌ تلبسُ جلدَ أرنبٍ..

لا بدَّ أن تنهشها الصّقورْ — وبالحسابِ..

إنَّ الصمتَ ليسَ كالزّئيرْ — والخوفُ..

قد يحوّلُ النّسرَ إلى عصفورْ — والذّلُ..

قد يحوّلُ الخيلَ إلى حميرْ — .

وبالحسابِ.. — أمّة المنصوبِ والمفتوحِ..

والمرفوعِ والمجرورْ — والساكنِ المقهورْ

والشّعرُ والعَروضِ والبحورْ — والغزلِ العفيفِ والماجنِ..

والمديحِ والهجاءِ.. — والتطبيلِ والتزميرْ

والعودِ والبخورْ — ليسَ لها أصلٌ ولا جذورْ

ليس لها وزنٌ ولا حضورْ — في المشهدِ الأوّلِ..

أو في المشهدِ الأخيرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساطور: السَّاطُورُ : سيفُ القَصّاب.-: سكّينٌ عريضٌ ثقيلٌ يُكْسَرُ به العظمُ ج سَوَاطِيرُ.
  • الطابور: جمع: طَوَابِيرُ. [ط ب ر]. 1."أَخَذَ الطَّابُورُ مَوْقِعَهُ فِي الْجَبْهَةِ" : الْجَمَاعَةُ مِنَ العَسْكَرِ مِنْ ثَمَانِمِئَةٍ إِلَى أَلْفٍ. 2."أَخَذَ مَكَانَهُ فِي الطَّابُورِ" : الصَّفِّ. "طَابُورُ السَّيَّارَاتِ". 3."ا …
  • المخرز: المِخْرَزُ : ما يُخْرَزُ به الجِلْدُ ونحوُه؛ صار الحِذاء الذي يخاطُ بالمخرز غاليَ الثمن.
  • بحجم: حجم: الإِحْجامُ: ضدُّ الإِقْدام. أَحْجَمَ عَنِ الأَمر: كَفَّ أَو نَكَصَ هَيْبةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَخذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يأْخذ هَذَا السَّيْفَ بحَقِّه؟ فأَحْجَم الْقَوْمُ أَي ن …
  • تقاوم: تَقاوَمَ يَتقَاوَمُ تَقَاوُماً :- وا في الحرب: قام بعضهم لبعض.- وا الشيء فيما بينهم: قدَّروا ثمنَه؛ تَقَاوَمَ الشُّركاءُ بضاعتهم الجديدة.
  • حربنا: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …

قصائد ذات صلة

  • في بلادِ " اللايُهم "...
  • فَعْلَلَ...ثَرْثَرَ...
  • " رُضوانْ "
  • الوطنُ السّعيد
  • في -بلادِ العُربِ أوطاني-
  • دوري رحى الكلمات
  • فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ...
  • ألفُ ليلةٍ عربيةٍ...وليلة