خليلي بئس الرأي ما تريان
الشاعر: الأبيوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«خليلي بئس الرأي ما تريان» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَليلِيَّ بِئْسَ الرَّأْيُ ما تَرَيانِ — أَما لَكما بِالنَّائِباتِ يَدانِ
تُريدانِ مِنّي أَنْ أُزيرَ مَدائِحي — هَجيناً فَما قَوْمِي إِذاً بِهِجانِ
وَمَنْ يَكْتَسِبْ مَالاً بِعِرْضٍ يُذِيلُهُ — فَلا ذاقَ طَعْمَ العَيْشِ غَيْرَ مُهانِ
وَإِنْ شِئْتُما أَنْ تَعْلَما مَا أُجِنُّهُ — فَلَيسَ بمَأَمونٍ عَلَيْهِ لِساني
وَعَنْ كَثَبٍ يُفْضِي بِسِّري إِليْكُما — غِرارُ حُسامٍ أَوْ شَبَاةُ سِنانِ
وَإِخْوانِ صِدْقٍ كُنْتُ أَرْعَي مَغِيبَهُمْ — وَأَدْفَعُ عَنْهُمْ وَالرِّماحُ دَوانِ
فَلَمّا اسْتَفادُوا ثَرْوَةً بَطِروا بِها — وَضاعَ خِماصُ الحي بَيْنَ بِطانِ
أَرَى أَيْدِياً نَالَتْ غِنىً بَعْدَ خَلَّةٍ — لِأَلأَمِ قَوْمٍ في أَخَسِّ زَمانِ
فَضَنّتْ بِما تَحْويهِ شُلَّ بَنانُها — وَإِنْ رُمْتَ جَدْواها فَشُلَّ بَنانِي
وَمِنْ حَدَثَانِ الدَّهْر أَنْ أَسْتَميحَهُمْ — وَتَحْتَ نِجادِي مِدْرَهُ الحَدَثانِ
وَلَكِنَّني في مَعْشَرٍ لا تَسُوؤُهُمْ — أَحادِيثُ تَقْلَوْلي لَها الأُذُنانِ
إِذَا عَاهَدُوا أَوْ عَاقَدوا فَعُهودُهُمْ — عُهودُ قُيونِ في وَفاءِ قِيانِ
وَجَارَتُهُمْ في الأَمْنِ غَيْرُ مَصونَةٍ — وَجَارُهُمُ في الرَّوْعِ غَيْرُ مُعانِ
بَكَتْ أُمُّ عَمْروٍ إِذْ أُنِيخَتْ رَكائِبي — بِحَيْثُ الهِضابُ الحُمْرُ مِنْ هَمَذانِ
فَأَذْرَتْ دُموعَاً كَالجُمانِ تُفِيضُها — على خَدِّ مِقْلاقِ الوِشَاحِ رَزانِ
وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ السُّيوفَ تَشَبَّثَتْ — بِأَذْيالِ شَمْطاءِ القُرونِ عَوانِ
فَأَبْكَتْ رِجَالاً كَالأُسوَدِ وَلَمْ تُبَل — بُكاءَ نِساءٍ كَالظِّباءِ غَوانِ
وَقُمْتُ فَقَرَّطتُ الأَغَرَّ عِنانَهُ — وَفي اليَدِ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يَمانِ
وَلَسْتُ إِذَا ما الدَّهْرُ أحْدَثَ نَكْبَةً — خفِيّاً بِمُسْتَنِّ الخُطوبِ مَكاني
لِئِنْ بَسَطَتْ باعِي مِنَ اللهِ نِعْمَةٌ — وَلَمْ أُحْيَ يَوْمَي نَائِلٍ وَطِعانِ
فَما أَسْنَدَتْني كَفُّ أَرْوَعَ مَاجِدٍ — إِلى نَحرِ رَوْعاءِ الفُؤَادِ حَصانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسري: بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ. وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَ …
- بعرض: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف …
- بهجان: الهِجَانُ :- من كُلِّ شيءٍ : أجْوَدُه وأكرمه أصلاً.-:[يستوي فيه المذكّر والمؤنّث والجمع] البِيض الكرام؛ إِبل هِجان/ رجل هِجَان؛ أي كريمُ النَّسب/ أَرض هجان، أي كريمةُ التُّرْبة ج هُجُنٌ وَهَجَائنُ.