شجرة الثعابين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حين بدأتُ أحبو
ثم أخطو قليلاً قليلاًتسلّقتُ شجرةَ الطفولة
بعينين فرحتينتتطلعان إلى بهجةِ التفّاح
وفرحِ الموزكنتُ أصعد وأصعد
ودعواتُ جدّتيتدفعني أعلى فأعلى
لكنْ، على حين غرّة، ماتتْ جدّتيفسقطتُ، واأسفاه، من شجرةِ الطفولة.
(2)استمرّ سقوطي عاماً فعاماً
ولم أصل إلى الأرضكنتُ خفيفاً كما يقولُ الحلم
كنتُ خفيفاً بما يكفيلأسقط على شجرةٍ ثانية
تُدعى: شجرة الحبّتسلّقتُها بعينين فرحتين
تتطلّعان إلى لذّةِ التفّاحفالتفّاح فاكهة الحبّ كما تقولُ الأسطورة
لكنْ، على حين غرّة،ضاعتْ حبيبتي
وقبلاتُ حبيبتيومواعيد حبيبتي
فسقطتُ، واحسرتاه، من شجرةِ الحبّ.(3)
كنتُ أتوّقع أن يكونَ سقوطي مدوّياًلأنّ شجرةَ الحبّ عالية كالجنّة
لكنْ رغم مرور السنينلم أصل إلى الأرض
ربّما لأنني كنتُ سعيداً كما تقول الدعابةربّما لأنني كنتُ سعيداً بما يكفي
لأسقط على شجرةٍ ثالثةتُدعى: شجرة الموت.
(4)هذي المرّة
كان الأمرُ خطيراًفشجرةُ الموتِ لا تحبّ المزاح
لا تحبّ الطفولةَ ولا الحبّلكنها شجرة مضحكة
كانت طويلةً كجهنموساقها ملساء كجلدِ الأفاعي
وليس هناك في الأعاليمن ثمرٍ مُلوّن
أتطلّع إليه بعينين فرحتينوقلبٍ ساذج
فشجرةُ الموت،كما قيلَ لي،
مسكونة بالندموقيلَ مسكونة بالملائكة
وقيلَ بل بالأجراسِ السودوقيلَ بل بالثعابين
وقيل..لكنْ من المؤكّد
أنني أتسلّقُها كلّ يوممنذ سنين طويلة
وأنا في طريقي إلى الندمأو إلى الملائكة
أو إلى الأجراسِ السودأو إلى الثعابين.
عن القصيدة
«شجرة الثعابين» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.