سكر الدهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سكر الدهر ، فقل لي : كيف أصحووالنّدى يبخل ، والجود يشحّ
وأنا يا سيدي المفتي كماقلت عنّي : حيث ينحو الحبّ أنحو
وحياتي ، لا تسل عن كنههاإنّها حان وألحان وصدح
وأمانيّ شباب فاتهامثلما فات بني الأردنّ نجح
وعثار الجدّ قد صيّرهاعبرة خرساء هيهات تسحّ
فهي أحيانا بشعري آهةوهي أحيانا جوى يشجي وبرح
وهي طورا في مغاني قصفهمعربدات تضحك الثكلى وردح
وهي أحيانا هوى ، طرد الهوىيتبناه ، فيشفى ، ويصحّ
وهي أحقاد تلظى تارةفإذا بي وبها : عفو وصفح
وهي أحيانا ظلام دامسلا أرى أنّي له يطلع صبح
فافتني يا شيخ ! هل لي بعدماجاءكم عنّي ،عمّا بي ندح
ودع الساقي يدر كأس الطلاحسبه لله ، فالسّكر أصحّ
في زمان ليس للحقّ بهأيّ صوت إن أسفّ الدهر يلحو
سكر الدّهر ، ولم يفطن إلىسكره حرّ أبيّ النفس قحّ
فانتفى الإنصاف ، والعدل عفاوأسفّ الحكم ، فاستجبل سفح
وأنا ما ذقت إلا كاسةعند قعوار وأخرى إذ ألحوا
ضربوا الأمثال بي عربدةفلسكري عندهم : متن وشرح
هيه يا رمز الأماني والمنىإنهم حيات ، رقطاء تفحّ
لا يغرنك تقبيلهميدك اليوم ، وتقريظ ومدح
فغدا سوف ترى موقفهممنك ، يا مولاي ، إن أبرم صلح
فثرى الأردنّ أن لم يرو منمائه الفياض ، لن يرويه ميح
أيّها الشيخ ! الذي دستورهإنّما الإفتاء : توجيه ونصح
بعضهم يسكر للسكر وفي الناس من يسكر ، يا شيخ ليصحو
كتب الله علينا شربهاليس خطّا كتب الله فنمحو
قد قلوت القيل والقال وماليس لي فيه غنى أو منه ربح
ونذرت الصمت ، لما قيل لي :من يقول الحقّ يؤذي ويدحّ
أنا إن أصمت ، فصمتي حسبهأنه صوت الأرقاء الأبح
أيّها الباكي على أوطانهلا يردّ الروح للميت نوح
بارك الظلم ، وصفق للأذىفهما نصر من الله وفتح
عن القصيدة
«سكر الدهر» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.