إلى متى نحتسي البحر ؟
الشاعر: فوزية أبوخالد · البحر: المديد
«إلى متى نحتسي البحر ؟» من شعر فوزية أبوخالد، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
النارنج — يتشقق ثوبها الليفي الضارب في السمرة
فترشح كرة الستان اللؤلؤية — دموعاً ناصعة
زيتاً صقيلا — حليباً مصفى من راحة الأكف التي سقت
قامات أشجارها المروحية — يتسلل مزيج العناصر الحارقة
من كأس البيناكولادا في مقاهٍ باذخة — من رفة ضفائر مجدولة برُب النارنج
في قارات بعيدة — من نحاس حوريات يتشمسن على بحور
غير آهلة إلا بالحوت واليخوت — يعود الصيف محملاً برذاذ الذكرى
تفتح الحواس دفاترها لتكتب استفزازات جديدة — أما الأرواح المحروسة بالحرمان
فتكتفي بما تجرحه رائحة النارنج — من صيامها.
المانجو — كأن لذعة عبيرها مستحلبة
من لعاب عذارى متوحشات — تتلف أعصاب العابرين بعرينها
دون أن تخلع لثام العفة عن أنفاسها — أو تتخلى عن مخمل الخجل.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحواس: جمع حَاسَّة. [ح س س]. "لِلإنْسَانِ حَوَاسُّ خَمْسٌ" : حَاسَّةُ البَصَرِ وَالسَّمْعِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ وَاللَّمْسِ. "الحَوَاسُّ الخَمْسُ لاَ تُدْرِكُ إلاَّ الأَجْسَامَ"(ابن طفيل).
- الضارب: ضَارَبَ يُضَارِبُ مُضَارَبَةً وضِرَاباً : - ـه: غالبه وجالده؛ ضارب اللصُّ شريكَه في السّرقةِ بسبب الطَّمع. -: ضرب كلٌّ منهما الآخر. - لفلانٍ في ماله: اتَّجر له فيه لقاء نصيب من الرّبحِ . - في السُّوقِ: اشترى في الرُّخْص …
- النارنج: النَّارَنْجُ : شجرةٌ مثمرةٌ من الفصيلة السّذابيّة دائمة الخضرة تسمو بضعة أمتار أوراقها جلديّة خُضرٌ لامعةٌ، لها رائحة عطريّة، وأزهارُها بيضٌ عَبِقَةُ الرّائحة تظهر في الرّبيع، والثمرة لبّيَّةٌ تُعرَف كذلك بالنّارنج، عصار …
- بالحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
- برذاذ: الرَّذَاذُ : المطر الخفيفُ الضَّعيف الصَّغير القَطْر كأنَّه الغُبَار؛ تساقط رَذَاذُ المطر على العشبِ فنضرت خُضْرَتُه.