بين المنام واليقظة !
الشاعر: فوزية أبوخالد · البحر: المديد
«بين المنام واليقظة !» من شعر فوزية أبوخالد، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل جئت ... هل جئت هنا
وانهار جدار ... هل استجرحت الجرح
جالست هواجسي ... هاجستني بالهجرة
أم المجرات استدارت؟ ... أفرك عيني أفرك.. أفرك
هل مررت بالسعفة ... أبلست السكون
ساكنت الجسد ... وخرقت السفينة
هل موجت اليابسة ... رجرجت البحر
شرست النوار ... حبرك على القميص
بصماتك على القصائد ... شهقتك على الشباك
تفاصيل للالتباس ... أتعوذ من الوسوسة
يقطر شعري يقطر.. يقطر ... هل انحنيت على روحي
وفضت حنانا ... أم مددت عنقي إلى قامتك
وفضت حنينا ... حتى رحينا الحرب
حصدنا الرحيق ... وعسبنا النخل
هل جئت ... هل كنت هنا
أفتش شوارع المدينة ... شارعا.. شارعا
أسائل المواسم ... موسما .. موسما
استرق أسرار الصبايا ... سرا .. سرا
اشد أوتاري ... أستجوب الفقر
رجلا .. رجلا ... أصل أوتاري
أرشي رجال الحواجز ... حاجزا .. حاجزا
أيأس يأسي ... أسأل عمال المطار
القادمين والمسافرين ... الإنس والجن
علهم يخبروني ... إنك جئت هنا
أو إنك مستحيل لم يمر ... جئت
لم تجيء ... جئت لم تجيء
جئت .. جئت ... لم تجـ….يء ..
جئت ... يدق قلبي يدق
طهمت رملي ... عكرت طيني
توجتني ... هزمتني
شفرت كتبي ... شككتني بنفسي
شغلتني أخيلتك المغايرة ... المغبره على مألوفي وسكينتي
أدخلتني في قلق الوقت ... ولغزت المكان
هل جئت ... هل كنت حقا هنا
أم أن النوم سلطان ... هل جئت
هل حقا جئت ... أم النوارس
نفضت أجنحتها ... على أوراقي
وطارت
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- استدارت: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
- القميص: قمص: الْقَمِيصُ الَّذِي يُلْبَسُ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ، وَقَدْ يُعْنى بِهِ الدِّرْعُ فَيُؤَنَّثُ؛ وأَنثه جَرِيرٌ حِينَ أَراد بِهِ الدِّرْعَ فَقَالَ: تَدْعُو هوازنَ والقميصُ مُفاضةٌ، ... تَحْتَ النّطاقِ، تُشَدُّ بالأَزرار و … (لسان العرب)
- المجرات: مجر: المَجْرُ: مَا فِي بُطون الْحَوَامِلِ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ؛ والمَجْرُ: أَن يُشْتَرَى مَا فِي بُطُونِهَا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُشْتَرَى الْبَعِيرُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ؛ وَقَدْ أَمْجَرَ فِي الْبَيْعِ ومَاجَرَ م … (لسان العرب)
- النوار: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)
- جالست: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
- حبرك: حبرك: الحَبَرْكَى: الطَّوِيلُ الظَّهْرِ الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ، وَفِي التَّهْذِيبِ الضَّعِيفُ الرِّجْلَيْنِ الَّذِي كَادَ يَكُونُ مُقْعَداً مِنْ ضَعْفِهِمَا، وَحَكَى السِّيرَافِيُّ عَنِ الْجَرْمِيِّ عَكْسَ ذَلِكَ؛ قَال … (لسان العرب)
- ساكنت: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)