أضحى لهُ في اكتئابه سببُ

الشاعر: الشاب الظريف · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«أضحى لهُ في اكتئابه سببُ» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضحى لهُ في اكتئابه سببُ ... بمبسمٍ في رُضابهِ شَنَبُ

قَلْبٌ كَمَا يُفْهَمُ السُّلوُّ جَرَى ... فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ الهَوَى لَهَبُ

لاَ يَدَّعِي العَاشِقُونَ مَرتَبَتي ... مَتَى تَساوَى التُّرابُ والذَّهبُ

أَبكي إذَا مَا شَكَوْا وأَنْدُبُ إنْ ... بَكَوْا وأَقْضِي نَحْبِي إذَا انْتَحَبُوا

فيمن بأعطافهِ وأعينهِ ... جُرَّ قضيبٌ وجُردتْ قُضُبُ

مُنْتَقِمٌ بالصُّدُودِ مُنْتَقِلٌ ... عنْ ودِّه بالجمالِ منتقبُ

مُعْرِضٌ بالوِدَادِ مُعْتَرِضٌ ... مُحْتَجِرٌ في الغَرَامِ مُحْتَجِبُ

يا حبذا دارهُ وإن بعدت ... وَحبّذا أَهْلَهُ وإنْ غَضِبُوا

وَحَبَّذا الشَّامُ إنْ سَمتْ بِحُسا ... مِ الدّين مِنْهَا البِطَاحُ والكُثُبُ

لا أَخْتَشِي الحادِثَاتِ والحَسَنُ المُـ ... ـحسنُ لي في جنابهِ أُربُ

مِنْ مَعْشَرٍ قَدْ سَموْا وَقَدْ كَرُمُوا ... فعلاً وطَابوا أصلاً إذا انتسبوا

إنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ ضَاءَ حُسْنُهُمْ ... وإنْ أُمرَّت أيَّامُنا عَذُبُوا

وإن أرادوا مكارماً بلغوا ... وإن أرادُوا مَكارهاً غَلبُوا

ما إن سعوا في محامدٍ رَفَعُوا ... لها بِناءً فعاقَهُم نَصَبُ

قَوْمٌ يَشُقُّونَ كُلَّما شَعَب الـ ... ـخَطْبُ وَمَنْ ذا يَشُقُّ ما شَعَبُوا

وَتَسْتَقِرُّ العُيُونُ إنْ نَزَلُوا ... وَتَسْتَقِرُّ القُلُوبُ إنْ رَكِبُوا

وَتَخْجَلُ السُّحْبُ مِنْ أَكُفِّهِمِ ... مِنْ أَجْلِ هَذَا تُبْدِي الحَيَا السُّحُبُ

مِنْ فِضَّة ِ عِرْضُهُمْ وَنَشْرُهُمْ ... يُعطَّرُ الكَوْنُ أَيَّة ً ذَهَبُوا

ما أَشرَقُوا في ذُكاء مَعْرِفَة ٍ ... إلا ذِكَا مِنْ ذُكائِهِمْ غُرُب

إن حضروا في مجالسٍ خَطبوا ... وإنْ نأوا عن مجالسٍ خُطبوا

وَكَمْ عُدَاة ٍ أَقْوالهم كَتَبُوا ... وَكَمْ عِداة ٍ وَفوا بِها كَتَبُوا

سابقهم في عُلومهم نفرٌ ... فما لقوا شأوهُم ولا قرُبُوا

قُلْ لأَجَلِّ الوَرَى إذا انْتَسَبُوا ... حَسْبُكَ ما يَقْتَضِي لَكَ الحَسَبُ

يَا ضَاحِكاً والحَيَاة ُ عَابِسَة ٌ ... وثابتاً والجبالُ تضطربُ

الدَّهْرُ دَوْحٌ وأَنْتَ فِيهِ قَضِيـ ... ـبُ البَانِ غُصْناً وَغَيْرُكَ الحَطَبُ

خذ مِدحاً لَم أردْ بِها مِنحاً ... حسبي أني إليكَ أنتسِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العاشقون: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
  • بالجمال: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
  • بالصدود: صدد: الصَّدّ: الإِعْراضُ والصُّدُوف. صَدَّ عَنْهُ يَصِدُّ ويَصُدُّ صَدّاً وصُدُوداً: أَعرض. وَرَجُلٌ صادٌّ مِنْ قَوْمٍ صُدَّاد،، وامرأَة صادَّةٌ مِنْ نِسوة صَوادَّ وصُدَّادٍ أَيضاً؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: أَبْصارُهُنَّ إِل … (لسان العرب)
  • بالوداد: ودد: الودُّ: مَصْدَرُ المودَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الودُّ الحُبُّ يَكُونُ فِي جَمِيعِ مَداخِل الخَيْر؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ووَدِدْتُ الشيءَ أَوَدُّ، وَهُوَ مِنَ الأُمْنِيَّة؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَفضل الْكَلَامِ؛ وَقَالَ … (لسان العرب)
  • بكوا: كوأ: كُؤْتُ عَنِ الأَمر كَأْواً: نَكَلْتُ، الْمَصْدَرُ مَقْلُوبٌ مُغَيَّر. (لسان العرب)
  • بمبسم: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لا تخف ما صنعت بك الأشواق
  • طرف تعرض بعدكم لهجوع
  • نعم هي الدار من يناديها
  • أبدا بذكرك تنقضي أوقاتي
  • أأخاف صرف الدهر أم حدثانه
  • ته كيف شئت فللحبيب تدلل
  • خذوا قودي من أسير الكلل
  • إن تبدوا أو تثنوا