خبتْ نارُ نفسي بِاشْتِعالِ مَفَارِقي

الشاعر: الإمام الشافعي · البحر: الطويل

«خبتْ نارُ نفسي بِاشْتِعالِ مَفَارِقي» من شعر الإمام الشافعي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خبت نار نفسي باشتعال مفارقي — وأظلم ليلي إذ أضاء شِهابُها

أيا بومةً قد عششتْ فوق هامتي — على الرغم مني حين طار غُرابُها

رأيتِ خراب العُمرِ مني فَزُرْتني — ومأواك من كل الديار خرابها

أأنعمُ عيشاً بعدما حل عارضي — طلائعُ شيبٍ ليس يغني خِضابُها؟

وعِزةُ عمرِ المرء قبل مشيبهِ — وقد فنيت نفسٌ تولى شبابها

إذا اصفرَّ لونُ المرءِ وابيضَّ شعرُهُ — تنغص من أيامه مستَطَبابُها

فدعْ عنك سواءات الأمور فإنها — حرامٌ على نفس التقي ارتكابُها

وأدِ زكاة الجاه واعلم بأنها — كمثل زكاة المال تم نِصابُها

وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهم — فخير تجارات الكرام اكتسابها

ولا تمشين في مَنكِب الأرض فاخراً — فعما قليل يحتويك تُرابها

ومن يذق الدنيا فإني طَعمْتُها — وسيق إلينا عَذْبُها وعذابها

فلم أرها إلا غُروراً وباطلاً — كما لاح في ظهر الفلاة سَرابُها

وما هي إلا جِيفةٌ مستحيلةٌ — عليها كلابٌ هَمُّهن اجتِذابها

فإن تجتنبها كنت سِلما لأهلها — وإن تجتذبها نازعتك كلابها

فطوبى لنفسٍ أُودعت قعر دارها — مُغَلَّقَةَ الأبوابِ مُرخىً حجابها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصفر: أصْفرَ يُصْفِرُ إصْفَاراً : خَلاَ، أصفر المنزل من سكانه.- الرجل: افتقر، يُصْفِر كلّ مِتلاف لماله.- الشيء: أخلاه مما
  • الرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
  • باشتعال: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
  • تنغص: تَنغَّصَ يتنغَّصُ تنَغُّصا .- العيش: تكدَّر؛ تنغَّصَ عيشُهم حين أحسُّوا بالخطر يتهدّدهم.
  • خبت: خبت: الخَبْتُ: مَا اتَّسَعَ مِنْ بطُون الأَرْضِ، عَرَبِيَّةٌ مَحْضَةٌ، وَجَمْعُهُ: أَخْباتٌ وخُبوتٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الخَبْتُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض واتَّسَعَ؛ وَقِيلَ: الخَبْتُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض وغ …
  • خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • خرابها: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • خضابها: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.

قصائد ذات صلة

  • وعين الرضا عن كل عيب كليلة
  • أعرض عن الجاهل السفيه
  • إذا في مجلس نذكر علياً
  • أهين لهم نفسي وأكرمها بهم
  • جنونك مجنون ولست بواجد
  • كل العلوم سوى القرآن مشغلة
  • إني أعزيك لا أني على طمع
  • لا تحملن لمن يمن من الأنام