ثنائية ُ الماء والنار

الشاعر: عاطف الجندى · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«ثنائية ُ الماء والنار» من شعر عاطف الجندى، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل حين غنيت البلاد تماوجتْ — أعطاف ليلي ؟!

أم قلت أهلا بالمليحة — هل يردُّ النار غيرُ الماءِ ،

والماء اختصارٌ — للحياة وللنشور ؟!

قالت: — - وأورق ثغرها -

قل:هل يردُّ الماء غير السَّدِّ — والسَّدُّ امتدادٌ للأواصر ِ

يجمعُ الضدين ِ — يرسلُ ومضة ً

من كهرباءِ الروح ِ — في ليل ِالشعورْ

مَنْ أنتِ؟! — قالت : زهرة ُ التفاح ِ

حين باغتها المخاضُ — للحظةِ الإشراق ِ ؛

سنبلة ٌ تكاشفُ عريَها — أو بسمة ٌ للشوق ِبللها الندى ؛

أو قلْ : عروسَ الماءِ — تخرج من بكارةِ صمتها

لتريكَ من آلآئها — عشرينَ قوسا ً في بهاء سمائها

مَنْ أنتَ قل لى؟! — قلتُ: المليحة ساءلتْ

ولد التفرد ، — عازف الأشواق؛

يبحر فى جنون هيامه ؛ — بل طائر الفينيق ِ

يبعث ُ من رماد مواته — من أجل عينيك ِ البريئةِ راسمًا

سمت الأميرةِ — مقسما ً باللازَوَردِ بأنك الأحلى

وأنكِ قِبلة ٌ — للسائرينَ بدرب قيس بن الملوح ِ

يا فجاءة يومىَ المشتاق ِ — للمطر الربيعي الشفيفْ

قالت :أتطلبُ ؟! — قلت : طالبُ بسمةٍ

- وأنا المسافرُ خِلسة ً فى حسنِها - — هل تسمح الأرضُ الحنونُ

بأن يداعبها المدى — ويجول هذا الأسمرُ القرويُّ

فى فردوسِها؟! — قالت :أتعرفُ ؟!

قلت : من زغب الطفولةِ — كنت أحمل معولي

وأشدُّ محراثي — أفجِّر فى حقول الأبجديةِ ،

أشتهي زهو السنابل ؛ — أصعد الأحلام ؛

أجمع ما يحيل صبابتي وَلَهًا — و يرجعنى إمام العاشقينْ

*** — قالت تفضل!

قلت : — أدخل من يمين الحسن ِ

هذا زنبقٌ شرهٌ — و آسٌ

قام يخطبُ ودَّ قافيتي — ويسلمني لطلة برتقال ٍ

ثار فى صدر الربيعْ — نادى شمال الحسن ِ

يا ولد التفرد من هنا — هذا أوان الجني

فاقبل أيها الحصَّادُ واملأ — فى سلال الروح ِ

فاكهة ً — و زهرا ً من حنينْ

*** — فبأي آلاءٍ أكذبُ

من صنوفِ الاختيار — و كل حديقتي تدنو

وتعلن عن ثمار كنوزها — شيئا فشيئا ً ؛

يا زمانَ الوصل مهلا ً — كى أعيدَ كتابة التاريخ ِ

ما كان الأوائلُ — فى كتاب العشق إلاَّ بعضُ حمقى ؛

مارسوا لغة التخاطبِ من بعيدٍ ، — أدمنوا لغة الإشارة ِ

و ارتضوْا بالقشر ِ — من لوز الجنونْ

*** — إن اختيارَ بداية التعبِ اللذيذِ

تحيلُني — لثقافة الهكسوس

ممتشقا ً حسام صبابتي — والكرُّ أقرب ما يكونُ

إلى اختبار النفس ِ — فى حُمَّى الأتونْ

*** — جَرِّبْ هنالك فرصة

للبوح واقرأ ما تيسَّر — من قصائدِ صبحها الوردي؛

واختبر الحياة َ — ولا تقف ْ

بجوار عناب المليحة برهة ً — فهناك متسعٌ

لألف ِ طريقةٍ للقطفِ من — عنب ٍيباغت قصفك الوحشيَّ

بالطلِّ الذى — يحيى المواتَ من انبهارْ

*** — ماذا سأذكرُ

والرقابة ُ سوف تحذفُ — ما يخط السحرُ

فى وصف الذى قد كانَ — أتركُ

للخيال الرحبِ متسعا ً — لتصور الأحداثِ فى ذاك النهارْ

و سأكتفي — بالقول أنى

حينما استرعى انتباهىَ — كأسُ خمر ٍ

دارت الدنيا وضاعت — من فمي

لغة ُ القصائدِ — وانمحى

سحرُ الحوارْ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختصار: [خ ص ر]. (مصدر اِخْتَصَرَ). 1."تَكلَّمَ بِاخْتِصَارٍ" : بِإيجَازٍ، بِاقْتِضَابٍ. 2. "كَانَ عَلَيْهِ اخْتِصَارُ الطَّرِيقِ": أَنْ يَسْلُكَ أَقْصَرَهُ، أقْرَبَهُ.
  • التفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • كهرباء: الكَهْرَبَا والكهْرَبَاءُ : مادّة راتينجيّة صفراء اللّون، شبه شفّافة قويّة العزل للكهربائية، وهي أوّل الموادّ التي عُرف تكهربُها بالدَّلك، ومنها اشتُقت كلمة الكهربائيّة (معـ).

قصائد ذات صلة

  • مانيش ندمان
  • شمعة أمل
  • لو
  • نبوءة
  • نقطتين
  • بورتريه
  • سألتينى
  • جبريل ملاك