جهانيم
الشاعر: حميد العقابي · البحر: المديد
«جهانيم» من شعر حميد العقابي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مراثي نفسي ... كسجينٍ
يوتّرُ روحَهُ ... ( .. )
نفسي ... ( .. )
تفتحُ أبوابها فيدخلُ الخواء ... ضعْ نفسكَ على المنضدةِ
أرى الغرفةَ وقد اكتظتْ بالأفكار ... مكتنزةٌ روحي
بانتظارِ مرورِ الله ... فالغبيُّ من يحتسي نفسَهُ
حكمةٌ شاهقةٌ ... ( .. )
مَنْ رأى شجرةً حافيةَ الجذور ... وطنٌ أعزلُ إلا من خرائبهِ
صراخٌ يتعالى ... ضفادعُ تنقُّ
أرواحُ الذين سبقوني إلى مستنقعِ النور ... ( .. )
أأندبُ الخطى راكسةً في القير ؟ ... ( .. )
ناسياً خطواتهِ مدفونةً في النهار ... ( .. )
وفي الظلمةِ تسللتُ واستمنيتُ نفسي ... ( .. )
تأبى التحكيمَ ... النفسُ المطمئنةُ
( .. ) ... ( .. )
آجرةً ... في البردِ والمطرِ
( .. ) ... ..............................
يا نفسي ... يا سليطةَ المجاز
( .. ) ... عند الهذيانِ
تنتصبُ غريزةُ المعنى ... ( .. )
مَنْ رأى شجرةً حافيةَ الجذور ... هاربةً من غاباتِ الشارع ؟
تلكم نفسي ... ( .. )
وطنٌ أعزلُ إلا من خرائبهِ ... يدخلُ عتمةَ العالم
صراخٌ يتعالى ... ( .. )
ضفادعُ تنقُّ ... تنقُّ
أرواحُ الذين سبقوني إلى مستنقعِ النور ... ( .. )
كبوةٌ واثقةٌ من خطاها ... وهمُ العكاز
( .. ) ... هل تُفضي هذهِ السلالمُ إلى الأبد ؟
أو إلى المتاهة ؟ ... ( .. )
أأندبُ الخطى راكسةً في القير ؟ ... أم أندبُ الظهيرةَ سادرةً بحرِّها ؟
( .. ) ... من ورقٍ أصفرَ - في لحظةِ حزنٍ ــ أصنعُ مخلوقاتي الكسولةَ الفارغةَ ثم أنفخُ فيها من غضبي حتى تهتاجَ فأجعلها أنداداً وأصبُّ لعناتي ... وأختفي في المجاز
( .. ) ... الحنينُ ليلٌ يسري
ناسياً خطواتهِ مدفونةً في النهار ... الحنينُ امرأةٌ تبحثُ في مقبرةٍ عن خاتم
( .. ) ... نفسي جسدٌ يلصفُ جنوناً
( .. ) ... من أولِ صرخةٍ عشقتُ نفسي
وفي الظلمةِ تسللتُ واستمنيتُ نفسي ... ثم كرهتُ نفسي
( .. ) ... نفسي سردابٌ تفوحُ منهُ أسرارٌ شبقية
( .. ) ... لذّاتٌ خارجةٌ على نفسي
تأبى التحكيمَ ... وتعلنُ :
لا حكمَ لغير الرغبة ... ( .. )
النفسُ المطمئنةُ ... يسيلُ الصدأُ من أقفالها
( .. ) ... الخساراتُ أنهارٌ نافقةٌ في روحي
( .. ) ... آجرةً
آجرةً ... تبني الألمَ
حتى يصلَ سقفَ البوح ... ( .. )
في البردِ والمطرِ ... عاريةً كانتْ
تبحثُ عن ملجأٍ في القصيدةِ ... وحينما ولجتهُ إنهارَ سقفُ الألمِ عليها
( .. ) ... ...............................
.............................. ... ( .. )
يا نفسي ... يا عاهرةً
يا سليطةَ المجاز
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الجذور: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)
- الخواء: خوا: خَوَتِ الدارُ: تَهَدَّمَتْ وسَقَطَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً، أَي خَالِيَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها؛ أَي خاليةٌ، وَقِيلَ: ساقِطةٌ عَلَى سُقُوفها. وخَوّ … (لسان العرب)
- فالغبي: (غَبَيَ) الْغَيْنُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَسَتُّرِ شَيْءٍ حَتَّى لَا يُهْتَدَى لَهُ. مِنْ ذَلِكَ الْغَبْيَةُ) وَهِيَ الزُّبْيَةُ، وَسُمِّيَتْ لِأَنَّ الْمَصِيدَ جَهِلَهَا حَتَّى … (مقاييس اللغة)
- فيدخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
- كسجين: كسج: الكَوْسَجُ: الأَثَطُّ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّذِي لَا شعَر عَلَى عارِضَيْه، وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ النَّاقِصُ الأَسنان، مُعَرَّبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كُوسَهْ. والكَوْسَجُ: سَمَكَةٌ فِي الْبَح … (لسان العرب)