لوحـات سـويـديـة
الشاعر: حميد العقابي · البحر: المضارع
«لوحـات سـويـديـة» من شعر حميد العقابي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 — نــورســي ســيـدُ الـبـحــر هــذا
فـهـل تـلـعـبـيـنَ مـعــهْ ؟ — تـلـعـبـيـنَ مـعــهْ
أو تـغـوصـيـنَ لـلـقــاعِ — بـحـثـاً عـن الـطـحـلـبِ الـمـتـعـفـنِ
كـي تـدخـلـي مـخـدعـَـهْ — لا تـنـطـّـي إلى الـبـحــرِ
إنــي أعـلـنـتُ لـلـمــدِّ — أن يـغـلـقَ الـبـابِ دونـكِ
أعـلـنـتُ لـلـيــلِ — أن يـخـنـقَ الآهــةِ الـمُـفــزِعــهْ
فـأنــا سـيــدُ الـبـحــرِ — يا ضفدعهْ
2 — عـلــى كـفــي
ألـقـّـنُ طـائـرَ الـشــهــواتِ ذاكــرتــي — وأطـعـمــهُ الأنـامــلَ
وهــي تـكــتـظُّ بـسـيـلٍ مـن رحـيـقِ الـجـمــرَ — أثـقـفــهُ الـطـعــانَ
وكـيـف يـنـجـو مـن شــراكِ يــدي — 3
لـلـحـســرةِ إذ تـزفــرهــا الــروحُ مـطـرٌ ورمــاد — قـال الـصــوفــيُّ الـجـالـسُ تـحـتَ شـجــرةِ الـحـكـمــةِ
بــاحـثــاً عـن ثـقــبٍ فـي الــروح — وبـيـديـه الـمـصـطـبـغـتـيـن بـدمـاء الـفـكــرةِ
تـلـمـسَ صــدرهُ — جـــرحٌ عـمـيـقٌ
يـنــزفُ مـنـه الـكــون — نـافـذةٌ زرقــــاء
يـدخــلُ مـنـهــا الـلــه — 4
فــي الـلـيــل تـتـفـتـحُ زهــرةُ عـبــاد الـجـمــر — أدعــو الـفـصــولَ بـألـحـانـهــا
الـشـتــاء — الـصـيـف
الـخـريـف — الـربـيـــع
5 — يـتـسـاقـطـنَ كـأوراقِ الـتــوتْ
فـبـأيٍّ أتـعــرى ؟ — أم ذاكَ خــريـفــي ؟
وخـيــولــي مـســرجــةٌ بـالـصــوتْ — أرســمُ أحــلامــاً
أتــقــرى — أيـّـاً سـتـكــونُ رديـفـــي ؟
أيـّـاً تـكـتـبـنــي لـلــذكــرى ؟ — أم
أيـّـاً فـي عـيـنـيـهـا ســأمـــوتْ — 6
بـثـيــابِ الـيـنـابـيـعِ — تـبــدو الأمـيــرةُ عــاريــةً
فـي الـحـقـولِ تـخــطُّ علـى صـفـحــةِ الـعـشـبِ نــاراً — وتـعـبـرُ قـنـطـرةَ الـجـسـدِ الـمــتـوقــدِ
نـهــرَ حـلـيــب — وتـمضــي الأمـيــــرهْ
سـتــدخــلُ بـيـتَ الـيـنـابـيـعِ — تـسـدلُ أسـتـارهــا
وتـفـجــرُ بــركـانـَهــا — كــي تـضــــيءَ الـســـريـــرْ
غـيــر أن الأمـيــــرْ — يـتــدلّــــى بـحـبــلِ الـضـفـيــــره
1986 فــايـلــه — 7
الـتـقـيـتُ ظـلالــي — وكـنـتُ الـذي لا يـرى غـيـر مـا لامـسـتـهُ الأكـفْ
وكـدتُ أبـوحُ بـما اقـتـرفَ الـعـمـرُ يـومــاً — ولــم يـعــتـرفْ
ورأتـنـي الـظـلالُ — وكـنـتُ أراهـا
وكـلُ يـرى وجـهـهُ فـي الـمـرايـا — وأيـنَ الـتـقـاهُ
وأيـنَ وقَـفْ — وحــانَ الـفــراقُ
فـكـلٌ طــوى ظـلـهُ — وانـصــرفْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.
تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطحلب: (الطُّحْلُبُ) مَعْرُوفٌ. وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ طَحَلَ، وَهُوَ مِنَ اللَّوْنِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْ ذَلِكَ
- المفزعه: المَفْزَعَةُ : الْمَفْزَعُ.-: مَا يُفْزَعُ مِنْهُ، أي ما يُخافُ منه؛ الحربُ مفزعة النَّاس.
- بحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ …
- تدخلي: تَدَخَّلَ يَتَدَخَّلُ تَدَخُّلاً : دخل شبئاً فشيئاً؛ تدخل المسمار في ثقب ضيق بصعوبة.- في الأمر: أدخل نفسه فيه أو شارك؛ تدخّل في الحديث/ تدخل في الخصومة/ سياسة عدم التدخل هي ألا تتدخل دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.