كل من عليها فان
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء
«كل من عليها فان» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
( بعث بها الى صديقه السيد فهمي يعزيه و قد فجع بموت والدته و كريمته و شقيقته في اسبوع واحد ) — ------------------
فديناك ، لو أنّ الردى قبل الفدى ، — بكلّ نفيس بالنفاس يفتدى
أبى الموت إلاّ ن ينالك سهمه — و ألا يرى شمل مبدّدا
فأقدم لا يبغي سواك و كلّما — درى أنّه عظيما تشدّدا
دهاك الردى لكن على حين فجأة — فتبّت يداه غادر صرح النّدى
دهاك و لم يشفق عل الصبيّة الألى — تركتهم يبكون مثنى و موحدا
فقدت و أوجدت الأسى في قلوبنا — أسى كاد لولا الدمع أن يتوقّدا
بكيناك حتى كاد يبكي لنا الصفا — و حتى بكت ممّا بكينا له العدى
و ما كاد يرقى الدمع حتى جرى به — غد عندما ، يا ليتنا لم نر غدا !
قضت طفلة تحكي الملاك طهارة — و ألحقها الموت الزؤام بمن عدا
لقد ظعنت تبغي لقاك كأنّما — ضربت لها قبل التفرّق موعدا
كأنّ لها نذرا أرادت قضاءه — كأنّك أنت الصوت جاوبه الصدى
مشت في طريق قد مشى فيه بعدها — فتاك الذي أعددت منه المهنّدا
فتى طاب أخلاقا و طاب محادا — و طاب فؤادا مثلما طاب محتدا
فتى كان مثل الغصن في عنفوانه — فللّه ذاك الغصن كيف تاوّدا
تعوّد أن يلقاك في كلّ بكرة — فكان قبيح ترك ما قد تعوّدا
فجعنا به كالبدر عند تمامه — و لم نر بدرا قبله الأرض وسّدا
فلم يبق طرف لم يسل دمعه دما — و لم يبق قلب في الملا ما تصعّدا
كوارث لو نابت جبالا شواهقا — لخرّت لها تلك الشواهق سجّدا
و لو أنّها في جلمد صار سائلا — و لو أنّها في سائل صار جلمدا
( أفهمي ) إنّ الصبر أليق بالفتى — و لا سيما من كان مثلك ( سيّدا )
فكن قدوة للصابرين فإنّما — بمثلك في دفع الملمّات يقتدى
لعمرك ما الأحزان تنفع ربّها — فيجمل بالمحزون أن يتجلّدا
فما وجد الإنسان إلا ليفقدا — و ما فقد الإنسان إلا ليوجدا
و ما أحد تنجو من الموت نفسه — و لو أنّه فوق السماكين أصعدا
فلا يحزن الباكي و لا تشمت العدا — فكل امريء ، يا صاح ، غايته الردى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسبوع: الأُسْبوعُ :- من الأَيَّام: سبعة أيام؛ قضينا أسبوعيْن في المَصيف.- من الطواف في الحجَّ عند الإسلام: سبع مرّات.- الآلام: عند المسيحيين، الأسبوع الذي يبدأ بيوم الأحد قبل عيد الفصح ج أسابيعُ.
- بالنفاس: النِّفَاسُ : مدة تعقب ولادةَ المرأة لتعود فيها الرَّحم والأعضاء التناسلية إلى حالتها السّوية قبل الحمْل، وهي نحو ستة أسابيع.
- بموت: موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَ …
- دهاك: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …
- سهمه: السُّهْمَةُ : الحظُّ والنَّصيبُ--: القرابة؛ تربطني به سُهْمَة ج سُهَم.