رسم سياسي
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الكامل
«رسم سياسي» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقال يصف رسما سياسيا رآه في ((جريدة النيل)) الأسبوعية — - - -
رسم تعلّم منه ناظري الولعا — كأنّ طرفي قلبي فيه وضعا
يمثل البيض حول الصّين قد وقفوا — وذاك الدّب في (منشوريا)رتعا
مشى به نحوها في نفسه أمل — وراح يمشي إلى ما بعدها جشعا
كالنّار تأكل أكلا ما يصادفها — والسيل يجرف ما يلقاه مندفعا
فقام (بالصّفر) داع من حليفتهم — مليكة الهند أن هبّوا فقد طبعا
قالت أحذركم من يخادعكم — فطالما خدع الإنسان فانخدعا
إني محضتكم نصح الصّديق عسى — خيرا يفيدكم فالنّصح كم نفعا
وغير منتفع بالنصح غير فتى — إذا تحدّث ذو عقل صغى ووعى
سارت إليهم فتاة وانثنت رجلا — وما رأى أحد هذا ولا سمعا
حتّى إذا ما رأيت منشوريا اختنقت — بالقوم ضيقا وخرق الشّرّ متّسعا
كادت تطير سرورا بالنّجاح وقد — كادت على الهند تقضي قبل ذا جزعا
نبّئت أنّ الوغى في الصين دائرة — فما لها صادفت في النيل مرتبعا؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصين: صين: الصين: بلد معروف. والصَّواني: الأَواني منسوبة إليه، وإليه ينسب الدار صيني، ودار صِيني. وصِينين: عِقِّيرٌ معروف.
- الولعا: لعا: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ كَلْبَةٌ لَعْوَةٌ وذِئبة لَعْوَةٌ وامرأَة لَعْوَة يَعْنِي بِكُلِّ ذَلِكَ الْحَرِيصَةَ الَّتِي تُقَاتِلُ عَلَى مَا يُؤْكَلُ، وَالْجَمْعُ اللَّعَوَاتُ. واللِّعَاء واللَّعْوَةُ واللَّعَاةُ: الْ …
- بالصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
- خدع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ …