نَعمْ أنـتِ
الشاعر: لطفي زغلول · البحر: المتقارب
«نَعمْ أنـتِ» من شعر لطفي زغلول، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَيالي يَجوبُ فَضاءآتِ عَينَيكِ .. لَيلاً نَهارا — يُسافِرُ فِيها مَساراً مَسارا
فَحيناً .. عَلى قَمرٍ فِي المَساءِ .. يَحطُّ الرِّحالا — وحِيناً .. إلى نَجمَةٍ في الصَّباحِ .. يَشدُّ الرِّحالا
وحَينَ أكونُ هُنا .. أو هُناكَ .. — يُطارِدُني الشِّعرُ ..
يُشعِلُ فيَّ القَصائِدَ .. نَارا — فَتَحتَرِقُ الأبجَديَّةُ .. عِشقاً
تَذوبُ القَوافي .. التِياعاً وشَوقاً — تَصيرُ الحُروفَ .. لَهيباً .. أُوارا
تُحاصِرُني .. تَتعدَّى المَدى .. يُمنَةً ويَسارا — تُطيلُ الحِصارا
وحَينَ أراكِ .. أُشرِّعُ أبوابَ قَلبي جِهارا — نَعمْ أنتِ .. لا أعرِفُ الدَّورانَ .. ولا الإلتِفافا
نَعمْ أنتِ .. شاغِلَتي .. سَجِّليهِ عَليَّ اعتِرافا — فَحولَكِ مُنذُ عَرفتُ الهَوى ..
وبَدأتُ الكِتابَة — شَرعتُ الطَّوافا
تَحدَّيتُ كُلَّ صُنوفِ الرِّقابَة — وخَاطَرتُ .. أنزَلتُ أشرِعَتي ..
في أعالي البِحارْ — ومَا زَالَ يَحرِقُني الإنتظارْ
نَعمْ أنتِ .. إنّي عَشقتُكِ .. لا شَيءَ يَجعَلُني .. — أُنكِرُ العِشقَ .. كَلاّ
فَعِشقي لِعَينَيكِ .. فَي أبجَديَّةِ شِعري .. تَجلَّى — تَوضَّأَ قَلبي بِريّا شَذاكِ
وحَلَّقَ حتّى دَنا مِن عُلاكِ — وبَينَ ذِراعَيكِ .. حَطَّ رِحالَ السِّنينِ .. وَصلّى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدوران: الدَّوَرانُ : مصــ.-: الطَّواف حول الشّيْءِ؛ دَوَرانُ الأرض حول الشمس/ دَوَران الدّم، هو تنقّله في الأوردة والشرايين والعروق.
- تصير: تَصَيَّرَ يَتَصَيَّرُ تَصَيُّراً : - أباه: نزع نحوه في الشبه؛ تصيّر أستاذه في حركاته.