عَرضحال
الشاعر: عبدالقادر الكتيابي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية
«عَرضحال» من شعر عبدالقادر الكتيابي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى الأعتابِ الشَّريفةِ بين يَدَيْ أشراطِ السَّاعة — ***
سيدي .. — يا محضَ روحِ الصدقِ ..
يا خيرَ البريةْ — زادك اللهُ صلاةً في سلامٍٍ ـ في مقاماتٍ سَنيّةْ
ثمَّ آلَ البيتِ والأصحابَ ـ أحبابي ـ — و أُهديك التحيَّةْ
ثمَّ أمَّا بعدُ : ـ — هذا طبقُ ما أخبرتَنا بالأمسِ بالضَّبطِ ـ
انجَلى للعينِ آياتٍ جليَّةْ : ـ — بالتفاصيلِ الدقيقاتِ وبالأسماءِ والوصفِ الذي أخبرتَنا ـ
قد جاءَ بالرُّوميِّ للأعماقِ ( أخنسُ مِن أُمَيَّةْ ) .. — كان قد أَفضَى إليهمْ ـ
وَ هْوَ مغلوبٌ على سُلطانه ِـ — فِعلاًـ كما أَخبرتَ ـ
يَبْكي ....ـ — ثمَّ لمَّا أنْ رأيناهُ ـ
ضَحِكْنا نحْنُ من شرِّ البليَّةْ!!! — زادَكَ اللهُ صلاةً سَيِّدي :
ها نحنُ لازلنا كما نحنُ ... — اختَلفنا ـ
منذُ ( كَسْرِ البابِ ) حتَّى : — ( سَحقِ بَغْدادٍ ) كما أخبرتَنا بالحرفِ ..
لازلنا بذاتِ الجاهليَّةْ ... — زادَكَ اللهُ صلاةً سَيِّدي ـ
ثم وازْدِدنا خلافاً — قَالَتِ الأعرابُ آمنَّا بهذا ( الزيت ..)
والباقونَ ـ بالأهرام و ( العَمْ سام ) والإعلامِ — والأغنامُ ـ أدناها إلى الذئب ـ القصية ...
كَرَّةٌ هذي علينا .. لِبَنِي يعقوبَ هذي — كَرَّةٌ كٌبْرى ... كما أَخبرتَ ..
لكنَّا نُلَطِّفُهَــــا ... ـ — نُسَمّيها ( القَضِيَّةْ ) ...!
زادَكَ اللهُ صلاةً سَيِّدِي ـ — طِبقَ ما أَخْبَرتَنا هاهِيْ تَهَاوَتْ
أُمَمُ الدُّنيا عَلينا ـ رغْمَ أنَّا الآنَ مليارٌ ونصفٌ ـ بلْ غُثَاءٌ — كَغُثَاءِ السَّيلِ نَسْعَى نحوَ جُحر ِالضَّبِّ ـ
لا نَدري ... — وَ هلْ يَدري اّلذي ضلَّ الهُوِيَّةْ .. ؟
كلُّ ما أخْبرتَنا عنهُ رأيناهُ بهذا العَصْرِ لكنْ .. — زادَكَ اللهُ صلاةً في سلامٍ ـ
لم نَعُدْ نَدري ـ مَنِ الجاني على الثاني ؟ ـ — الرُّعاةُ أَمِ الرَّعيَّةْ ؟
إنَّهُم يا سَيِّدي ـ صَلَّى عليكَ اللهُ ـ — خَافوا ـ مُنذُ أنْ دُكَّتْ خُرَاسَانُ الّتي دُكَّتْ
بِقُنْبُلَةٍ ذكِيَّةْ — سَارَعُوا فِيهمْ ( أيِ الدُّوَلَ الصَّدِيقَةَ ) طِبقَ ما أخبرتَنا
راحُوا يُسِرُّونَ المَوَدَّاتِ اّلتي صِيغَتْ مَواثيقاً خَفِيَّةْ — هُمْ كِرَامٌ سَيدي ـ قد سَلَّمُوهم مَنْ أَرادوا ـ ما أَرادوا ـ واسْتَزَادُوهم فَزَادوا
هَكَذا حُكَّامُنا ـ قد أَفسَدوا فِينا فَسَادوا — و اتَّبَعْناهم بِحَقِّ التَّابِعِيَّةْ
زادَكَ اللهُ صَلاةً — سَيِّدِي
هُمْ عَلَّمُونا كَيفَ نُغْضِي عَنْ بِنَاءِ السُّور ِ — عَنْ قَتْلِ الأُطَيْفَالِ ـ دَمار ِ الحَرْثِ و النَّسْلِ ـ اكْتَشَفْنَا
أَنَّهُ ( فَنٌّ ) يُسَمَّى — ( فنُّ ضَبْطِ النَّفْسِ ) ـ شَرْطَاً
أنْ تَكونَ النَّفسُ في ( الضَّبْطِ ) رَضِيَّةْ — هكذا حُكَّامُنا ـ يا زادَكَ اللهُ صَلاةً ـ
نحنُ أوْ هُمْ — بلْ كِلانا ـ بعضُ أَشْرَاطٍ تَوَالَتْ ـ
ليسَ مِنْ فَرقٍ سِوَى أَنَّا عَرَفْنا ـ — طِبْقَ ما أَخْبَرتَنا ـ عَن في غَدٍ كيفَ البَقِيَّةْ
بَيْنَما هُمْ ـ زادَكَ اللهُ صَلاةً سَيّدي ـ — هُم طِبقُ ما أَخبرتَنا عنهم ـ يَبِيعُون العَلِيَّةَ بالدَّنِيَّةْ
ما تَبَقَّى سَيّدي ـ — عنْ خَرْجَةِ الدَّجَّالِ إِلاّ إِمْرةُ المهْديِّ حِيناً
ثُمَّ عيسَى .. ـ سَيّدي مَا دُونَهُمْ — إلاّ اجْتِيَاحاتٌ ثَلاثٌ لِلْحِجَازِ و شَامِنا ثُمَّ الدِّيَارِ الفَارِسِيَّةْ
ما تَبَقَّى زادَكَ اللهُ صَلاةً سَيّدي إلاّ خُسُوفٌ — كُنتَ قد أَخْبرتَنا عَنها ـ وَ قَلبُ الشَّمسِ ـ
ثُمَّ النَّارُ ـ نارُ الطَّردِ بَعدَ الدَّابةِ الكُبرَى — قُبَيْلَ النَّفخِ ـ ثُمَّ الفَصلُ في الجَلْحاءِ والقَرناءِ حَتّى
تَأْخُذَ الثَّأرَ الضَّحِيَّةْ — ثُمَّ إمَّا جَنَّةً حُسْنَى و إِمَّا ـ
حَسْبُنا اللهُ ـ لَنَا في وَعدِكَ المأْمُولِ يا — صَلَّى عليكَ اللهُ ـ آمالٌ قَويَّةْ
سَيّدي يا صاحبَ الحَوضِ اسْقِني ـ باللهِ و الأحبابَ يومَ الَحَرِّ — مِنْ كاسَاتِه الغرَّاءِ رَشْفَاتٍ هَنِيَّةْ
زادَكَ اللهُ صَلاةً سَيّدي عَنْ صِدقِ ما أَخبرتَنا يَجْزِيكَ عَنَّا — بالمقامِ الطَّيِّبِ المحمُودِ و الرُّتبِ العَلِيَّةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالرومي: الرُّومِيُّ : واحد الرُّوم.-: شِراعُ السَّفينةِ الفارغة.
- بالضبط: ضبط: الضَّبْطُ: لُزُومُ الشَّيْءِ وحَبْسُه، ضَبَطَ عَلَيْهِ وضَبَطَه يَضْبُط[[. قوله [يضبط] شكل في الأصل في غير موضع بضم الباء، وهو مقتضى إطلاق المجد وضبط هامش نسخة من النهاية يوثق بها، لكن الذي في المصباح والمختار أَنه …
- زادك: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- سلطانه: [س ل ط]. "هِي سَلَطانَةُ اللِّسَانِ" : سَليطَتُهُ، طَوِيلَتُهُ، حَدِيدَتُهُ.