لقاء القاهرة

الشاعر: إدريس محمد جماع · البحر: المتقارب

«لقاء القاهرة» من شعر إدريس محمد جماع، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أألقاكِ في سحركِ الساحرِ — مُنًى طالما عِشْنَ في خاطري ؟

أحقّاً أراكِ فأروي الشعورَ — وأسبحَ في نشوةِ الساكرِ ؟

وتخضلَّ نفسي بمثل الندى — تَحدّرَ من فجركِ الناضر

تُخايلني صورٌ من سناكِ — فأمرحُ في خفّة الطائر

تُخايلني خطرةً خطرةً — فما هيَ بالحُلُم العابر

ويحملني زورقُ الذكرياتِ — إلى شاطئٍ بالرؤى عامر

**** — غدًا نلتقي وغدًا أجتلي

مباهجَ من حُسنكِ الشاعري — وأُصغي فأسمع لحنَ الحياةِ

في الروض في فرحة الزائر — وفي ضجّة الحيِّ في زحمة الطَّــ

ــــريقِ وفي المركب العابر — وفي القمر المستضامِ الوحيدِ

تُخطّئه لمحةُ الناظر — تطالعني بين سحر الجديدِ

تهاويلُ من أمسكِ الغابر — وتبدو خلاصةُ هذا الوجودِ

من عهد «مينا» إلى الحاضر — **

سألقاكِ في بسمةٍ كالربيعِ — وما شاء من حُسنه الآسر

يُقسّم بهجتَه في النفوسِ — ويُطلق أجنحةَ الشاعر

وينفخ من روحه جذوةً — تَشعّعُ في مُجتلى الناظر

ويُسمعني نبضاتِ الحياةِ — في الطَلّ في الورق الثائر

صنعتُ البشاشةَ من روضكَ الْــــ — ـــبهيجِ ومن نفحه العاطر

وصُغتُ من الزهر من طيبهِ — سجايا من الخُلُق الطاهر

شبابٌ شمائلُه كالمدامِ — تَوقّدُ في القدح الدائر

وتكمن في روحه قُوّةٌ — كمونَ التوثُّبِ في الخادر

** — تمايلَ من طربٍ مركبي

وجاشت مُنى قلبِه الزاخر — وقد جدّ يطوي إليكِ السهولَ

ويعلو وينصبّ من حادر — يسير وطيفُكِ في خاطري

يُقصّر من ليله الساهر — وبي فيه من لفحات الحَنِينِ

كما فيه من لهبٍ مائر — يسايرني النيلُ إلا لماماً

فيفلت من بصرٍ حائر — ولكنْ مع النيلِ يجري شعوري

ويطفح في موجه الفائر — وتهزج روحي له ساجياً

وتعنو لتيّاره الهادر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساحر: السَّاحِرُ : فا.-: الّذي يتعاطي السِّحرَ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ج ساحِرونَ وسَحَرَةُ وسُحَّارُ.
  • الساكر: السَّاكِرُ : فا.-: السّاكن الفاتر؛ مَاءُ ساكِرٌ في الحوض/ لَيْلةٌ ساكرةٌ، أُي ساكنة لا ريح فيها.
  • الشاعري: الشَّاعِرُ : قائِلُ الشِّعرِ؛ (الشُّعراءُ أُمراءُ الكلام، يُقصّرون طويلَه، ويُطوّلون قصيرَه) ج شُعَرَاءُ/ شعرٌ شاعِرٌ، أي جَيِّدٌ.
  • الطائر: الطَائِرُ [ طير]: فا.-: كلُّ ما يطير في الهواء بجناحَيْن؛ البلبل طائرٌ غِرِّيد.-: ما تتطيّر به من الخير والشَّرِّ أي ما تيمَّنت به أو تَشَاءَمْتَ منه/ طائر الإنسان، هو عملُه ورزقُه وسعادتُه وشقاؤُه وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْ …
  • العابر: العَابِرُ : فا. -: الناظر في الشيء؛ عابرُ الكِتاب، أي من نظر فيه وتدبره من غير أن يرفع صوته في قراءته / عابر الأحلام أي مفسّرها. -: من جرت دمعته؛ حاولْ تجفيف دمعة العابر. -: الماضي أو الذاهب.- للسبيل: المارُّ فيه؛ عابرُ …
  • الناضر: النَّاضِرُ : فا.- من الوجوه: الحَسَنُ المُشرِق وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناَضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ.- من الألوان: الذي له بريقٌ في صفاء.-: الطُّحْلُب؛ انتشر الناضر فوق ماء البحيرة.
  • بالحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • تحدر: تَحَدَّرَ يَتَحَدَّرُ تَحَدُّراً : أقبل؛ تَحَدَّر الزائرون مهنِّئين. -: نزل مندفعاً؛ تحدّر السيل هادراً.

قصائد ذات صلة

  • نشيد لجامعة الخرطوم
  • وفد البيان
  • وداع المحتل
  • رحلة النيل
  • أعلى الجمال تغار منّا
  • شاء الهوى أم شئت أنت
  • ان حظي كدقيق
  • والسيف في الغمد