إنَّ بالشَّعبِ الذي دونَ سلعٍ
الشاعر: عمرو بن مالك · البحر: المديد
«إنَّ بالشَّعبِ الذي دونَ سلعٍ» من شعر عمرو بن مالك، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنَّ بالشَّعبِ الذي دونَ سلعٍ — لقتيلاً دمهُ ما يطلُّ
خَلَّفَ العِبْءَ عَلَيَّ ، وَوَلَّى — أنا بالعبءِ لهُ مستقلُ
ووراءَ الثَّأرِ منِّيابنُ أختٍ — مَصِعٌ عُقْدَتُهُ ما تُحَلُّ
مُطْرِقٌ يَرْشَحُ مَوْتا كَما أَطْ — رَقَ أَفْعَى يَنْفُثُ السُّمَّ صِلُّ
خبرٌ ما نابنا مصمئلُّ — جلَّ حتَّى دقَّ فيهِ الأجلُّ
بزَّني الدّهرُ وكانَ غشوماً — بأبيٍّ جارهُ ما يذلُّ
شامسٌ في القرِّ حتَّى إذا ما — ذكتِ الشِّعرى فبردُ وطلُّ
يابسُ الجنبينِ-منْ غيرِ بؤسٍ — وَنَدِيُّ الكَفَّيْنِ ، شَهْمٌ ، مُدِلُّ
ظاعِنٌ بالحَزْمِ ، حَتَّى إذا ما — حلَّ حلَّ الحزمُ حيثُ يحلُّ
غَيْثُ مُزْنٍ غَامِرٌ حَيْثُ يُجْدِي — وَإذا يَسْطو فَلَيْثٌ أَبَلُّ
مُسْبِلٌ في الحَيِّ ، أَحْوَى ، رِفَلُّ — وإذا يَغْزو فَسِمْعٌ أَزَلُّ
وَلَهُ طَعْمانِ: أَرْيٌ وَشَرْيٌ — وكلا الطَّعمينِ قدْ ذاقَ كلٌّ
يركَبُ الهَوْلَ وَحِيدا ، ولا يَص — يصحبهُ إلا اليمانيُّ الأفلُّ
وفُتُّوٍّ هَجَّروا ثُمَّ أَسْرُوا — لَيْلَهم حَتَّى إذا انْجَابَ حَلُّوا
كلُّ ماضٍ قدْ تردَّى بماضٍ — كسنا البرقِ إذا ما يسيلُّ
فاحتسوا أنفاسَ نومٍ فلمَّا — ثملوا رعتهمُ فاشمعلُّوا
فادَّرَكْنَا الثَّأْرَ مِنْهُمْ وَلَمّا — ينجُ مليِّينِ إلاّ الأقلُّ
فَلَئِنْ فَلَّتْ هُذَيْلٌ شَبَاهُ — لبما كانَ هذيلاً يفلُّ
وبما أبركهمْ في مناخٍ — جَعْجَعٍ يَنْقَبُ فيهِ الأَظَلُّ
وبما صبَّحها في ذراها — منهُ، بعدَ القتلِ، نهبٌ، وشلُ
صليتْ منِّي هذيلٌ بخرقٍ — لا يملُّ السَّرُّ حتَّى يملُّ
ينهلُ الصَّعدة َ حتَّى إذا ما — نهلتْ كانَ لها منهُ علُّ
تضحكُ الضَّبعُ لقتلى هذيلٍ — وترى الذِّئبَ لها يستهلُّ
وعتاقُ الطَّيرِ تهفو بطانا — تَتَخطّاهُمْ فَما تَسْتَقِلُّ
حَلَّتِ الخَمْرُ ، وكانَتْ حَراما — وبلأيٍ ما ألمَّتْ تحلُّ
فاسقنيها يا سوادَ بنَ عمرٍو — إنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالي لَخَلُّ
رائحٌ بالمَجْدِ غادٍ عَلَيْهِ — من ثيابِ الحمدِ ثوبٌ رفلُّ
أفتحُ الرَّاحة َ بالجودِ جوادً — عاشَ في جَدْوى يَدَيْهِ المُقِلُّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العبء: ألْعَبَ يُلْعِبُ إلْعاباً :- الولدُ: صار له لعاب يسيل من فمه.- الولدَ: جعله يلعب؛ ألعب الرجل ولده بالكرة.
- الكفين: فين: الفَيْنةُ: الحينُ. حَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: لَقِيتُهُ فَيْنةَ، والفَيْنةَ بَعْدَ الفَيْنة، وَفِي الفَيْنة، قَالَ: فَهَذَا مِمَّا اعْتَقب عَلَيْهِ تَعْرِيفَانِ: تَعْرِيفُ الْعَلَمِيَّةِ، والأَلف وَاللَّا …
- بالشعب: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه …
- بالعبء: ألْعَبَ يُلْعِبُ إلْعاباً :- الولدُ: صار له لعاب يسيل من فمه.- الولدَ: جعله يلعب؛ ألعب الرجل ولده بالكرة.
- بزني: بزن: الأَبْزَنُ: شيءٌ يُتَّخَذ مِنَ الصُّفْر لِلْمَاءِ وَلَهُ جَوْف، وَقَدْ أَهْمله اللَّيْثُ؛ وَجَاءَ فِي شعرٍ قَدِيمٍ: قَالَ أَبو دُوادٍ الإِياديّ يَصِفُ فَرَسًا وَصَفه بِانْتِفَاخِ جَنْبَيْه: أَجْوَفُ الجَوْفِ، فَهُوَ …
- جاره: الجَارَّة . قطعة بحريّة تجرُّ وارءها قطعةً أخرى؛ تعطّلت الباخرة في عرْض البحر فأرسِلتْ إليِها جارّة.
قصائد ذات صلة
- ألا هلْ أتى عنّا سعادَ ودونها
- ألا أمُّ عَمْروٍ أجْمَعَتْ فکسْتَقَلَّتِ
- أضَعْتُمْ أبي إذْ قال شِقُّ وِسَادِهِ
- لا تَقْبُروني إنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ
- يا صاحبيَّ هلِ الجذارُ مسلِّمي
- وَنَائِحَة ٍأَوْحَيْتُ في الصُّبْحِ سَمْعَها
- دَعِيني وَقُولِي بَعْدُ ما شِئْتِ إِنَّني
- بِكَفَّيِّ مِنْها لِلْبَغيضِ عُرَاضة ٌ وَمَرْقَبَة ٍ عَنْقَاءَ يَقْصُرُ دُونَها