قِبلة العشّاق

الشاعر: محمد الأمين سعيدي · البحر: الرجز

«قِبلة العشّاق» من شعر محمد الأمين سعيدي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَمْت ٌتَعَالى فاكتوى الحرف ُ — والجُرْحُ أبْلَى جُرْحَهُ الوَصْف ُ

ويدي تُلوّح وسْط مظلمة ٍ — هلْ مِنْ يَدٍ حَوْلِي سَتلتفّ ُ

حَكَمَ الشتَاتُ فليْسَ يَجْمَعُنا — حُبٌّ و ليْسَ يُذيبنَا لهْف ُ

وتكَاثرَتْ آلامُنَا ففَمُ ال — أيّام ِيشكو و الهَوى يَجْفو

وحديثنا :جَمْرٌ و قنبلَة — فِي الليل ِعَانق نَارَها النجْف ُ

وحرائِقٌ بغدادُ تحملهَا — والنخلُ أ ُشعِلَ فوْقهُ السَعْفُ

ومواطنٌ نَامتْ على وجع ٍ — يَصْحُو فيُضرمُ ليلَه القصْف ُ

صُبْحٌ كئِيبٌ شَمسُه ذبُلتْ — والأفْقُ خَضّبَ وَجْهَهُ النزْف ُ

وحنيننَا غَابتْ شواطؤه — لا الموجُ يُرجعُها و لا الصَدْفُ

بغدادُ حُلْمٌ تَائِه خمَدتْ — أضغَاثهُ و اجتَاحَهَا الضَعْف ُ

وأبَادَهَا ليْلٌ أظَافِرُه — تمتدّ فِي دَمِهَا و تصْطفّ ُ

يَا قِبلة العشّاق ِ،يُؤلمني — عِشْقٌ يَمُوتُ وعَاشِق يَجْفو

وعَوَاطِفٌ كَانتْ إذا لمَحَتْ — وَجْهَ الحَبيبِ سماؤُها تصْفو

وبشاشة ترتَاحُ فِي لهب ٍ — نيرانُه هيهَات لا تغفو

ومحبّة نسجَ العِنَاقُ بهَا — وطنًا لِمَنْ عَشِقوا وَمَنْ وَفُّوا

أهْواكِ يَا بغدادُ،هَلْ زَمنِي — مَنْ أنزَلَ البلوى أم الخوْف ُ

أهْواكِ يَا بغدادُ ،ثارَ دَمِي — والجَمْرُ فِي عليائِه سقف ُ

أهْواكِ يَا بغداد ، مَنْ قتلوا — فِي ليلة الأفراح ِمَنْ زَفُّوا

هلْ أطفؤوا الأحْقادَ؟هلْ رجعوا؟ — للحق هلْ تابوا؟ وهلْ عفُّوا؟

وَجْهُ المدينة مُرْعِبٌ رَسَمَتْ — قسَمَاتِهِ الأوْهَامُ و الزَّيْف ُ

وشوارِعُ الأشواق أحْزَنها — نِصْفٌ يُقاتِلُ ضِدّه نِصْف ُ

أهْلوكِ يَا بغدادُ هلْ عرفوا؟ — أمْ خَانهُمْ فِي ذلِك العُرْف ُ

وفضَاؤُكِ المسودّ مُذ زمن ٍ — يَا ليته يُودي بِه الكشْف ُ

بغدادُ مَهْمَا كانَ مِنْ نكدٍ — فغرامُنَا مَا بيننا يَهفو

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع …
  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • القصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …
  • النجف: نجف: النَّجْفَة: أَرض مُستديرة مشْرِفة، وَالْجَمْعُ نَجَفٌ ونِجَافٌ. والجوهري: النَّجَفُ والنَّجَفَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، مَكَانٌ لَا يَعْلُوهُ الْمَاءُ مُستطيل مُنقاد. ابْنُ سِيدَهْ: النَّجَفُ والنِّجَافُ شَيْءٌ[[. قوله [ا …
  • النزف: نزف: نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفاً إِذَا نزحْته كُلَّهُ، ونَزَفَت هِيَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، ونُزِفَت أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَزَفَ البئرَ يَنْزِفُه انَزْفاً وأَنْزَفُها بِمَع …
  • تحملها: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
  • جرحه: الجُرْحَةُ : ما يتمّ به الطّعن في الشَّهادة؛ بحث له القاضي عن جُرْحَةٍ أبطلت شهادتَه.
  • خضب: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ …

قصائد ذات صلة

  • بقايا الزمن المرّ
  • نشوة
  • يوميات مكلوم
  • التسلّق الوهميّ لجدران القصيدة
  • الفارس المتجمّد
  • ذاكِرَة عاشقٍ عربيّ
  • نرجسيّة قلمْ
  • في رحاب الذات