التسلّق الوهميّ لجدران القصيدة

الشاعر: محمد الأمين سعيدي · البحر: الكامل

«التسلّق الوهميّ لجدران القصيدة» من شعر محمد الأمين سعيدي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زعم القصير بأنه بلغ القصيدة َ — والقصيدة في السماء مرفرفة ْ

ذاق الرغيف فراح يجتاح الموائد واهما — أن الهوى فيها يُوزّع نفسَه

ومتى الهوى قد كان يُعطي الأرغفة ْ؟ — شرب النبيذ فهاجمت أفكاره مدن الظلام ِ

وأبحرت فوق المتاهة و الخيال ِ — ولم تعد منها سوى بظلامها

ويد ٍ تُلمّح أنها متوقّفة ْ — كان القصير يُطارد المعنى

ويركض خلفه — ويُرتّب الكلمات وفق جنونه

ويُلقّن الأقلام معناه الذي لا ينبغي أن تعرفه ْ — كان القصير مسالما

لكنّ عاصفة الهموم تدوسه — فيدور في دورانها

ويعود منها قاتلا ......ما أعنفه — سفن الكلام إذا رأيت كثيرة ٌ

لكنّ أصل الفتنة الكبرى — وأصل الموت في وقت الولادة أحرف

فوق الصحائف و السطور مجفّفة ْ — يا صاحبي ...إنّ القصيدة قطّة ليليّة ٌ

نزعت ثياب وقارها — فتعلّق الشعراء بالذيل الذي

جمع العجائب من جميع الأرصفة ْ — إن القصيدة حاصرت كل النفوس ِ

وفتّحت أبوابها للعاشقين َ — وتوّجت أبياتها بالعطر و الكلم المقفّى و البخورْ

في كل بيت فكرة ملعونة .. — تمتدّ من وطن المشاعر للسطور ْ

في كل بيت لعنة ٌ — فوق اللظى يا صاحبي متكشّفة ْ

سافرتُ في مدن القصيدة ِ — واحترفتُ الحزن في حانات عالمها الكئيب ْ

سافرتُ والجرح المكفن بالعواطف في دمي — يمتصّ عمري من زجاجات اللهيب ْ

ويبيعني قنّينة للذكريات المقرفة ْ — يا صاحبي..

مدن القصيدة قاتلت عشّاقها وترنمتْ — والشعر يذبح كل من وطأ القصيدة َ

والقصيدة ليس يعنيها سوى سفك الدماءْ — ما أنت في نظر القصيدة غير مجنون تُحركه السعادة ُ

والحياة المترفة ْ — أكتبْ جراحك وافترش كتب الغرام ْ

واركب جواد الحلم — وارفع للهوى قصرا

وللدنيا — بقايا الأظرفة ْ

* — المشرية في 23/07/2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرغيف: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.
  • القصير: القَصِيرُ : ضد الطويل؛ شخصٌ قصيرُ القامة/ منذ زمن قصير/ قصير العِلم، أي قليلهُ/ قصير اليد، أي عاجز لا يستطيع التصرُّف في الأَمور.- من السيول: الذي لا يسيل وادياً مسمَّى، وإنما يسيل من فروع الأودية وأفناء الشّعاب/ هو قصير …
  • النبيذ: النَّبيذُ : شراب مُسْكر يُتَّخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، ويُترك حتّى يختمر ج أَنْبِذَةٌ.-: المَنْبوذ؛ هذا النّمامُ نبيذُ قومِه.
  • بظلامها: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.
  • تعرفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "حُدِّدَتْ تَعْرِفَةٌ جَدِيدَةٌ لأَسْعَارِ الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ" : لاَئِحَةٌ تُحَدِّدُ الأَسْعَارَ.

قصائد ذات صلة

  • بقايا الزمن المرّ
  • نشوة
  • يوميات مكلوم
  • قِبلة العشّاق
  • الفارس المتجمّد
  • ذاكِرَة عاشقٍ عربيّ
  • نرجسيّة قلمْ
  • في رحاب الذات