ذاكِرَة عاشقٍ عربيّ

الشاعر: محمد الأمين سعيدي · البحر: الطويل

«ذاكِرَة عاشقٍ عربيّ» من شعر محمد الأمين سعيدي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَعَالَى كَطَيْفٍ في سماءِ الأسى يَهْفُو ... وهلْ يُغلِقُ الأبْوابَ فِي جَوّهَا الطَيْفُ

تعلّقَ قبْل الموت عِنْد وفاتِنا ... بحبْلٍ على جِيدِ العروبَة يلتفّ ُ

تمسّكتِ الأشواقُ في ليْل غُربتي ... به حينََما خانُوا هواهُ وما وفُّوا

وقدْ كان كالإحساسِ يحْيا مخضّبًا ... هواجسُهُ هيْهاتَ أنهارُها تصْفُو

وها غابَتِ الآمالُ مِنْ كل مهجةٍ ... وعادَا نخيلاً في دمي التمْرُ والسعف ُ

أمانيكِ يا بغدادُ يجتاحُها لظىً ... يهيّجُ نارَ الحقدِ في عُمْقه القَصْف ُ

فما تذرِفُ العيْنان إلاّ قصائِدًا ... يُصوّرُوجْه الأرضِ في وجهها الوصْفُ

ففي الأرضِ أمْصَارٌ تقاتِلُ بعْضَها ... وفي البَحْرِ أشلاءٌ على سَطْحِهِ تطْفو

وفي النفْسِ آلامٌ تذبّحُ نِصْفَهَا ... ويَرْفُضُ أن يقْتصَّ من نِصْفِهِ النِصْف ُ

أنا أنتِ يا بغدادُ قلبي حرائق ٌ ... تُبيد غرامَ الخائنين وتصْطفّ ُ

أنا أنتِ يا بغداد، أحملُ رايتي ... وأحْمي هوى الأحْبَابِ هل مثلنا يجفو؟

تكاثرتِ الأوجاعُ فينا وقادَنا ... جنونٌ تربّى بين أحضانِه الخوف ُ

أنينُ اليتامى يستغيثُ ويرتقي ... إلى الأفقِ الأعلى بأبوابِهِ يغفُو

يُناجي إلاه الكون و الأفقُ ذابل ٌ ... ووجْهُ الدّيَاجي في سماواته سقف ُ

ألا أيّها الجُرْحُ الذي ملأ المدى ... قُتِلنا فلمْ نثأرْ لميْتٍ ولم نعفو

وكنّا إذا داسَ الهوانُ قلوبَنا ... أرامل دهر يستبدّ به الضعف ُ

تُحاصرُنا الأرزاءُ من كل وجهةٍ ... ويَجْهدُ في إفناء أحلامنا الحتْف

أبادوكِ يا بغدادُ هل من تميمةٍ ... تبدّدُ عصْرًا خير أسمائه الزّيْف ُ

رياح المآسي عاصفٌ بعد عاصف ٍ ... تناوبَ فينا في مدىً كلّه عَصْفُ

أرى ردّة في الجوّ تعلو و تختفي ... فيا ليتَه يأتي لإظْهَارِهَا الكشْف ُ

ويا لهْف نفسي هل يكون لنا عُلا ًً ... وهل يُنبِت الأمجادَ في أرضِنا اللهْف ُ

تهدّمتِ الأقوالُ ،خارتْ قصائدي ... تمزّقَ في هيْجائها اللفظُ و الحرف ُ

ألا أيّها الطيفُ الذي كان هاهنا ... يُريقُ دماء الغاصبين ولا يعفو

ألا أيّها الطيفُ المقدّسُ ها أنا ... أعَاتبُ قوما قادهم بعدك الخوف ُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ … (لسان العرب)
  • العينان: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • القصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ … (لسان العرب)
  • تذرف: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ … (لسان العرب)
  • تصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ … (مقاييس اللغة)
  • تمسكت: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
  • جوها: جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ[[. قوله [الجُهْوَة الاست إلخ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها]]. وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِلا أَن تَكُونَ مَكْشُوفَةً؛ قَالَ: وتَدْفَعُ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قِبلة العشّاق
  • بقايا الزمن المرّ
  • الشهيد
  • مصير آخر فارس عربيّ
  • من قال إن يدي
  • قافية على دموع القدس
  • اذهبي للجحيم
  • أنا يا أنت