كلمات في المنفى
الشاعر: محمد الأمين سعيدي · البحر: البسيط
«كلمات في المنفى» من شعر محمد الأمين سعيدي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مدّ اليديْنِ فهذي تزرعُ الجَزَعَا — وهذه تقطفُ الإيمانَ و الورعا
فكان كالغيمة الحُبلى تُراقبني — أمشي,أنامُ, أبيعُ الجمرَ و الوجعَا
هناك في الواحةِ العطْشى تركتُ فمي — والماءُ يسبحُ في الآفاقِ مرتفِعَا
كأسي جحيمٌ أراني في شوارعِه — أخون كل حبيب و الجفافُ سعَى
أطاردُ اليُتْمَ مِنْ رأسي إلى قدمي — وأحملُ الشمسَ و العصيانَ و البدَعَا
وأعلنُ الكفْرَ بالأمطارِ أرسُمني — على العيونِ جفافا ,حُرقة ً,جزعَا
يا ليلُ ,يا قبرُ , يا شيطانُ ها أناْ ذا — أبني ضريحي أبيدُ النورَ و الشرعَا
أقاتلُ الوطنَ المنفيّ في كبدي — حتى يُمزّقني سيفُ الأذى قِطعَا
وتشربُ الغيمة ُالحُبلى كؤوسَ دمي — لكي تُجرّعني مِنْ نهدِها جُرعا
قد كنتُ أعرفُه ُوجهي ويعرفني — واليوم أبْحرَ عنّي ,خانني , خدعا
أسيرُ فوق بِساط النار في وطني — وخاتم السوط في أحلامنا طُبعا
يا ردّة الحرفِ هذا الصمتُ يسكنني — أنساه ,أتركه خلفي ,نعودُ معا
وسْط الفقاقيع صوتي كان مرتفعًا — نحو السماء و ما غنّى و ما رجعا
يا قسوة الزمنِ السجّان في خلدي — صارتْ حروفي, قرودًا ,طلقة, بجعا
قد كنت أحسبُ أن الشعرَ يدفَعُني — وكان يحسَبُني في الحرْبِ منْدَفِعا
يا شعرُ قد خانت ِالآلامُ موهبتي — وخانني ماردٌ في جوّنا سطعا
ما أخبثَ اليوم ما أحكيهِ يا وطني — وأحمقَ الشاعر المفشي لما جمعا
قالوا بأنّ عروش الجنّ أحملها — وأن جسر حياتي انشقّ و انصدعا
وأنّ في كلّ داءٍ من دِما قلمي — وأن جُوعي بإيلام الورى شبعا
أسير فوق خيوط العمر في عجلٍ — والفقرُ قد نام في عينيّ و اضطجعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- الجفاف: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.
- العصيان: العِصْيَانُ : مصـ.-: الخروج عن الطاعة ومخالفة الأمر وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ / عصيانُ الجنود، يعني امتناعَهم عن تنفيذ أوامر قادتهم / العصيانُ المسلَّح هو التمرّد القائم على قوّة السلاح.
- الوجعا: الوَجْعَاءُ : الدُّبُرُ ج وَجْعَاوَاتٌ.
- الورعا: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
- اليتم: يَتَمَ: اليُتْمُ: الانفرادُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. واليَتِيم: الفَرْدُ. واليُتْمُ واليَتَمُ: فِقْدانُ الأَب. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اليُتْمُ فِي النَّاسِ مِنْ قِبَل الأَب، وَفِي الْبَهَائِمِ مِنْ قِبَل الأُم، وَلَا يُقَالُ …