نقش قديم

الشاعر: محمد الأمين سعيدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«نقش قديم» من شعر محمد الأمين سعيدي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الليلُ صادرَ أقماري وما سَألا — و الحزنُ علَّق في آفاقيَ العِللا

والحرفُ طاردَ أشواقي إلى مدن ٍ — في كل ليلة حُبٍّ تلبسُ المَللا

سفائنُ العشق تاهتْ عنْ مرافئها — فرُحتُ أرْسِلُ مِنْ شطآنها الأمَلا

لعلَّها ذاتَ يوم تستفيقُ على — أمواج قلبي وتُطفي داخلي الشُعَلا

تراكمتْ ذبَحَاتُ الدَهْرِ في كبدي — وشيّدتْ في رحابِ النفسِ معتقلا

وقاتلت كلَّ إحساسٍ مواجعُهُ — تضيئ صمتَ الليالي كلَّما أفِلا

أليسَ في صَفَحَاتِ الكون غيْرَ دمي — يُشيّعُ الجُرْحَ والبَدْرَ الذي قُتِلا

أليسَ للنورِ في أرواحِكُم وطنٌ — يخبّئ الحُبّ فيه الشَوْقَ و القُبَلا

أليسَ للعاشق ِالولهان أقبية — يُمارسُ العشق فيها كلما ذبُلا

أليس للشاعرِ المسحورِ شعوذة — يقولُ للناس فيها الشعرَ و الغزلا

قد أيْنَعَتْ ثمرات الحُبِّ مُذ ْزَمَن — فهلْ يدٌ في حِمَاها تقطِفُ الأمَلا

تشعَّبَتْ سُبُلُ الإرهاق فانطلقتْ — منها متاهاتُ عُمرٍ تفتحُ السُبُلا

وكلما نَامَتِ الأحقادُ أيقضَهَا — مِنْ حُلمِهَا المرّ حقدٌ يَنْشُرُ الخبَلا

مواجِعٌ فِي دَمِ الإنسانِ أشعَلها — كرهٌ تشابَكَ و الخزيُ الذي نَزَلا

ونِصْفُ وَهْم ٍأقامَ الناسُ في يدِه — وضاجعوا كذِب الأقزام ِفاكتمَلا

وراقصوا فِتَنَ الأيام فانفتحتْ — لهُمْ مدائنُ مَنْ قَدْ بجّلُوا هُبَلا

عجائبٌ تنتقي الأخيَارَ ،تملؤُهم — بالزَيْفِ ترضِعُهُمْ مِنْ نهدِهَا زَللا

تُفجّرُ المَجْدَ تُخفي وجْهَهُ بيدٍ — عنّا وترْسُمُ فِي أرواحِنا الخللا

هلْ غادرتْ سُحُبُ الأشواق ِمِنْ دَمِنا — هل هرّبتْ ذلكَ الغيْثَ الذي هَطلا

ما بَالُ كلِّ ورودِ الحُبِّ ذابلة — هل عجّلَ الكرْهُ فِي أوراقِها الأجَلا

ما بَالُ كلُّ رياح ٍكلُّ عاصفة — تحمّلُ الكذ ْب و الألغَازَ و الحِيَلا

زَمَاننَا مرتعُ الآلام ،واحدة — أحلامُنا أحرقتْ محْصُولهَا اشتعَلا

وكل حُلْم جميل ٍريحُه عَطرٌ — في روحِنا فارق َالأنفاسَ وانتقلا

قدْ كانَ للحُبِّ في تاريخنا لغة ٌ — تردِّدُ الشعرَ والعشقَ الذي اتصَلا

واليوم صارَ هوانا دونمَا ثقة — ومُزّق الشملُ و البينُ المقيتُ عَلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعلا: الشَّعْلاَءُ : مذ أَشْعَلُ وهو من الخيول ما كان فيه شَعَلٌ. - من الغُرَر: ما أخذت إحدى عيني الفَرس حتّى دخلت فيها؛ غُرَّةٌ شَعْلاَءُ.
  • تلبس: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …

قصائد ذات صلة

  • بقايا الزمن المرّ
  • نشوة
  • يوميات مكلوم
  • قِبلة العشّاق
  • التسلّق الوهميّ لجدران القصيدة
  • الفارس المتجمّد
  • ذاكِرَة عاشقٍ عربيّ
  • نرجسيّة قلمْ