ألا هَلْ أتَى بَحْريِّنا صُنعُ ربِّنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا هَلْ أتَى بَحْريِّنا صُنعُ ربِّناعلى نَأْيِهمْ ، واللهُ بالناسِ أرْوَدُ؟
فيُخبرَهُمْ أنَّ الصَّحيفَةَ مُزِّقَتْوأنْ كلُّ ما لم يَرْضَهُ اللهُ مُفْسَدُ
تَرَاوَحَها إفكٌ وسِحرٌ مُجمَّعٌولم يُلفَ سِحْرٌ آخرَ الدَّهرِ يَصعدُ
تَداعَى لها مَن ليسَ فيها بِقَرْقَرٍفطائرُها في رأسها يَتَردَّدُ
وكانت كفاءً وقعةٌ بأثيمةٍلِقُطَعَ منها سَاعدٌ ومُقلَّدُ
ويظعَنُ أهلُ المكَّتَينِ فيهرُبوافرائصُهم من خَشْيةِ الشرِّ تُرعَدُ
ويُتْرَكَ حرَّاثٌ يقلِّبُ أمرَهُأَيُتْهِمُ فيها عندَ ذاكَ ويُنجِدُ؟
وتصعَدُ بينَ الأخْشَبينٍ كتيبةٌلها حَدَجٌ سَهمٌ وقوسٌ ومِرْهَدُ
فمن يَنْشَ مِن حُضَّارِ مكَّةَ عزُّهُفعزَّتُنا في بطنِ مكَّةَ أتلَدُ
نَشأنا بها والناسُ فيها قلائلٌفلم نَنْفكِكْ نزدادُ خِيرا ونُحمدُ
ونُطعِمُ حتى يَتْرُكَ الناسُ فضلَهُمإذا جُعِلتْ أيدي المُفِيضينَ تُرْعَدُ
جَزى اللهُ رهطا بالحَجونِ تَتَابَعواعلى مَلأ يهدي لحزمٍ ويُرشِدُ
قُعودا لدى حَطْمِ الحَجون كأنَّهُمْمَقاولةٌ بل هُمْ أعزُّ وأمجَدُ
أعانَ عليها كلُّ صَقرٍ كأنَّهإذا ما مشَى في رَفْرفِ الدِّرعِ أجْرَدُ
جريءٌ على جُلَّى الخُطوبِ كأنّهشهابٌ بكفَّيْ قابسٍ يَتوَقَّدُ
منَ الأكرمينَ في لؤيِّ بنِ غالبٍإذا سِيمَ خَسْفاً وجهُهُ يَتَربَّدُ
طويلُ النِّجادِ خارجٌ نصفُ ساقِهعلى وجههِ يُسقَى الغَمامُ ويُسعَدُ
عظيمُ الرَّمادِ سَيِّدٌ وابنُ سيدٍيَحضُّ على مَقْرَى الضُّيوفِ ويحشُدُ
ويَبْني لأبناءِ العَشيرةِ صالحاإذا نحنُ طُفنا في البلادِ ويُمْهِدُ
ألظَّ بهذا الصُّلح كلُّ مُبرَّأٍعظيمُ اللواءِ أَمْرُهُ ثَمَّ يُحمَدُ
قَضَوا ما قَضوا في ليلهِم ثم أصبحواعلى مَهَلٍ وسائرُ الناسِ رُقَّدُ
هُمو رَجَعوا سَهْلَ ابنَ بيضاءَ راضياًوسُرَّ أبو بكرٍ بها ومحمَّدُ
متى شُرِكَ الأقوامُ في جِلِّ أمرناوكنّا قديماً قَبلَها نَتَوَدّدُ؟
وكنا قديماً لا نُقِرُّ ظُلامةًوندركُ ما شِئنا ولا نَتَشدَّدُ
فيا لَقُصيٍّ هَل لكُمْ في نفوسِكُمْوهَل لكُمو فيما يجيُ بهِ الغدُ؟
فإنّي وإيَّاكم كما قالَ قائل:لدَيْكَ البَيانُ لو تكلمتَ أسْوَدُ
عن القصيدة
«ألا هَلْ أتَى بَحْريِّنا صُنعُ ربِّنا» من شعر أبي طالب، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الممتع في صنعة الشعر»: باب في دفاع الشر بالشر، البيت ١٤
- «الوافي بالوفيات»: ابن بيضاء، البيت ١٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.