بكائية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا طائرَ الصلواتِإنَّ الروحَ في شجنٍ وحزنٍ،
والحمامةُ في بكاءْ!علّقتُ أحزانيْ على صفصافةٍ
فاسّاقطتْ مثلَ الأغاريدِ الغريبةِمن عليها نعوةُ الغرباءْ.
من أجلِ أغنيةٍ بكى قلبيبكاءَ الريحِ
لو أني خريفٌ عند مجرى النهرِ لو أني!بكى قلبيْ بإيقاعٍ حزينٍ؟!!
أكثرُ الدمعاتِ نذرفهاعلى ماءِ الفراتِ العذبِ
نوّاحينَ في شجرِ الحداءْ.يا رائحينَ إلى الغيابِ
خذوا إلى أعراسكم روحي الرضيَّةَ!واتركوها كالإوزّةِ في ابتهالِ الفجرِ
سارحةً بمزمارِ الغناءْ!قلتُ اسقني يا طيرُ إنشاداً
على عذبِ الحفيفِورَوِّني حزناً!
لأملأ من دموعِ الفجرِ محبرةَ الدموعِكأنني يا طيرُ فلاَّحٌ لحرثِ الريحِ
في فصلِ الشتاءْ!يا طيرُ مرَّ العمرُ مجروحاً!
ومبحوحٌ نواحُ النايِ في الأنحاءْ.نحن الحزانى،
ثاكلو أولى غراسِ الحزنِ في البستانِنمسحُ بالشذى شَعْرَ الصبيةِ
كي تصيرَ أميرةَ الفقراءْ.نحن الحزانى
نوقدُ القنديلَ في كوخِ الغروبِمسبحينَ الليلَ مبتهجينَ
كي نتأمّلَ العذراءَحانيةً على أمسيّةِ البسطاءْ.
لكأننا فقراءُ هذا الليلِأو رهبانهُ الباكونَ
تولدُ من مراثينا فراشاتٌوتحرقُ نفسها بالنارِ
يا عينُ اذرفي دمعاً فقد رحلوا!ويا روحُ اكسفي حزناً
فقد أفلوا!وجودي يا ربابةُ بالحداءْ!
فالروحُ في شجنٍ وحزنٍ،والحمامةُ في بكاءْ.
عن القصيدة
«بكائية» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.