بكائية

الشاعر: طالب همّاش · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة

«بكائية» من شعر طالب همّاش، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا طائرَ الصلواتِ‏ — إنَّ الروحَ في شجنٍ وحزنٍ،‏

والحمامةُ في بكاءْ!‏ — علّقتُ أحزانيْ على صفصافةٍ‏

فاسّاقطتْ مثلَ الأغاريدِ الغريبةِ‏ — من عليها نعوةُ الغرباءْ.‏

من أجلِ أغنيةٍ بكى قلبي‏ — بكاءَ الريحِ‏

لو أني خريفٌ عند مجرى النهرِ لو أني!‏ — بكى قلبيْ بإيقاعٍ حزينٍ؟!!‏

أكثرُ الدمعاتِ نذرفها‏ — على ماءِ الفراتِ العذبِ‏

نوّاحينَ في شجرِ الحداءْ.‏ — يا رائحينَ إلى الغيابِ‏

خذوا إلى أعراسكم روحي الرضيَّةَ!‏ — واتركوها كالإوزّةِ في ابتهالِ الفجرِ‏

سارحةً بمزمارِ الغناءْ!‏ — قلتُ اسقني يا طيرُ إنشاداً‏

على عذبِ الحفيفِ‏ — ورَوِّني حزناً!‏

لأملأ من دموعِ الفجرِ محبرةَ الدموعِ‏ — كأنني يا طيرُ فلاَّحٌ لحرثِ الريحِ‏

في فصلِ الشتاءْ!‏ — يا طيرُ مرَّ العمرُ مجروحاً!‏

ومبحوحٌ نواحُ النايِ في الأنحاءْ.‏ — نحن الحزانى،‏

ثاكلو أولى غراسِ الحزنِ في البستانِ‏ — نمسحُ بالشذى شَعْرَ الصبيةِ‏

كي تصيرَ أميرةَ الفقراءْ.‏ — نحن الحزانى‏

نوقدُ القنديلَ في كوخِ الغروبِ‏ — مسبحينَ الليلَ مبتهجينَ‏

كي نتأمّلَ العذراءَ‏ — حانيةً على أمسيّةِ البسطاءْ.‏

لكأننا فقراءُ هذا الليلِ‏ — أو رهبانهُ الباكونَ‏

تولدُ من مراثينا فراشاتٌ‏ — وتحرقُ نفسها بالنارِ‏

يا عينُ اذرفي دمعاً فقد رحلوا!‏ — ويا روحُ اكسفي حزناً‏

فقد أفلوا!‏ — وجودي يا ربابةُ بالحداءْ!‏

فالروحُ في شجنٍ وحزنٍ،‏ — والحمامةُ في بكاءْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.
  • خريف: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …

قصائد ذات صلة

  • كأني ما زلتُ أعدو ورائي
  • ندم الحياة المر
  • حزن صيفيّ
  • على شجرة الأرز
  • سبحان كل حمامة بيضاء
  • مائيّةُ الليلِ البيضاء
  • ملكوت الحزن والعاقول*
  • أيقونة الخسران حمال الحطب